Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله، حاضًّا لهم على جهاد أعدائهم من المشركين: ﴿ألا تقاتلون﴾ ، أيها المؤمنون، هؤلاء المشركين الذين نقضوا العهد الذي بينكم وبينهم، وطعنوا في دينكم، وظاهروا عليكم أعداءكم، [[انظر تفسير " النكث "، ص: ١٥٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ ، من بين أظهرهم فاخرجوه [[انظر تفسير " الهم " فيما سلف ٩: ١٩٩ / ١٠: ١٠٠.]] = ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ ، بالقتال، يعني فعلهم ذلك يوم بدر، وقيل: قتالهم حلفاء رسول الله ﷺ من خزاعة = ﴿أتخشونهم﴾ ، يقول: أتخافونهم على أنفسكم فتتركوا قتالهم خوفًا على أنفسكم منهم [[انظر تفسير " الخشية " فيما سلف ١٠، ٣٤٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿فالله أحق أن تخشوه﴾ ، يقول: فالله أولى بكم أن تخافوا عقوبته بترككم جهادهم، وتحذروا سخطه عليكم، من هؤلاء المشركين الذين لا يملكون لكم ضرًّا ولا نفعًا إلا بإذن الله = ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ ، يقول: إن كنتم مقرِّين أن خشية الله لكم أولى من خشية هؤلاء المشركين على أنفسكم.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
١٦٥٣٥- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم﴾ ، من بعد عهدهم = ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ ، يقول: هموا بإخراجه فأخرجوه = ﴿وهم بدأوكم أول مرة﴾ ، بالقتال.
١٦٥٣٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وهم بدأوكم أول مرة﴾ ، قال: قتال قريش حلفاءَ محمد ﷺ.
١٦٥٣٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.
١٦٥٣٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٦٥٣٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: أمر الله رسوله بجهاد أهل الشرك ممن نقض من أهل العهد الخاص، [[في المطبوعة والمخطوطة أسقط " الخاص " وأثبتها من ابن هشام.]] ومن كان من أهل العهد العامّ، بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلا إلا أن يعدُوَ فيها عادٍ منهم، فيقتل بعدائه، [[في المطبوعة: " إلا أن يعودوا فيها على دينهم فيقبل بعد ثم قال "، وهو كلام لا معنى له البتة وفي المخطوطة: " إلا أن يعودوا فيها على دينهم فيقتل بعدائه، فقال "، وقد دخلها تحريف شديد، فقوله: " يعودوا "، هو تحريف: " يعدو " و " على دينهم "، صوابها " عاد منهم "، فأساء كتابتها، والصواب من سيرة ابن هشام.]] ثم قال: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول﴾ ، إلى قوله: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ . [[الأثر: ١٦٥٣٩ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩١، وهو تابع الأثر السالف قديما رقم: ١٦٣٧٧.]]