Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره = ﴿خالدين فيها﴾ ، ماكثين فيها، يعنى في الجنات [[انظر تفسير " الخلود " فيما سلف من فهارس اللغة (خلد) .]] = ﴿أبدا﴾ ، لا نهاية لذلك ولا حدَّ [[انظر تفسير " أبدًا " فيما سلف ١١: ٢٤٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾ ، يقول: إن الله عنده لهؤلاء المؤمنين الذين نعتَهم جل ثناؤه النعتَ الذي ذكر في هذه الآية = ﴿أجر﴾ ، ثواب على طاعتهم لربّهم، وأدائهم ما كلفهم من الأعمال [[انظر تفسير " الأجر " فيما سلف من فهارس اللغة (أجر) .]] = ﴿عظيم﴾ ، وذلك النعيم الذي وعدَهم أن يعطيهم في الآخرة. [[انظر تفسير " عظيم " فيما سلف من فهارس اللغة (عظم) .]]
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم بطانة وأصدقاء تفشون إليهم أسرارَكم، وتطلعونهم على عورة الإسلام وأهله، وتؤثرون المُكْثَ بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام [[انظر تفسير " ولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي) .]] = ﴿إن استحبُّوا الكفر على الإيمان﴾ ، يقول: إن اختاروا الكفر بالله، على التصديق به والإقرار بتوحيده = ﴿ومن يتولهم منكم﴾ ، يقول: ومن يتخذهم منكم بطانة من دون المؤمنين، ويؤثر المقَام معهم على الهجرة إلى رسول الله ودار الإسلام [[انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي) .]] = ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ ، يقول: فالذين يفعلون ذلك منكم، هم الذين خالفوا أمرَ الله، فوضعوا الولاية في غير موضعها، وعصوا الله في أمره. [[انظر تفسير " الظلم " فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم) .]]
وقيل: إن ذلك نزل نهيًا من الله المؤمنين عن موالاة أقربائهم الذين لم يهاجروا من أرض الشرك إلى دار الإسلام.
١٦٥٦٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام﴾ ، قال: أمروا بالهجرة، فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاج! وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا صاحب الكعبة، فلا نهاجر! فأنزلت: ﴿لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء﴾ ، إلى قوله: ﴿يأتي الله بأمره﴾ ، بالفتح، في أمره إياهم بالهجرة. هذا كله قبل فتح مكة.