Tafsir al-Tabari
9:26 - 9:26

القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ أَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت، وتوليتكم الأعداءَ أدباركم، كشف الله نازل البلاء عنكم، بإنزاله السكينة = وهي الأمنة والطمأنينة = عليكم.

* *

= وقد بينا أنها "فعيلة"، من "السكون"، فيما مضى من كتابنا هذا قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير " السكينة " فيما سلف ٣: ٦٦، ٧٠ /٥: ٣٢٦ - ٣٣٠.]]

* *

= ﴿وأنزل جنودًا لم تروها﴾ ، وهي الملائكة التي ذكرتُ في الأخبار التي قد مضى ذكرها = ﴿وعذب الذين كفروا﴾ ، يقول: وعذب الله الذين جحدوا وحدانيّته ورسالةَ رسوله محمدٍ ﷺ، بالقتل وسَبْي الأهلين والذراريّ، وسلب الأموال والذلة = ﴿وذلك جزاء الكافرين﴾ ، يقول: هذا الذي فعلنا بهم من القتل والسبي = ﴿جزاء الكافرين﴾ ، يقول: هو ثواب أهل جحود وحدانيته ورسالة رسوله. [[انظر تفسير " الجزاء " فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) .]]

١٦٥٨٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وعذب الذين كفروا﴾ ، يقول: قتلهم بالسيف.

١٦٥٨٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: ﴿وعذب الذين كفروا﴾ ، قال: بالهزيمة والقتل.

١٦٥٩٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين﴾ ، قال: من بَقي منهم.