Tafsir al-Tabari
9:32 - 9:32

القول في تأويل قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء المتخذون أحبارَهم ورهبانهم والمسيحَ ابن مريم أربابًا = ﴿أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾ ، يعني: أنهم يحاولون بتكذيبهم بدين الله الذي ابتعثَ به رسوله، وصدِّهم الناسَ عنه بألسنتهم، أن يبطلوه، وهو النُّور الذي جعله الله لخلقه ضياءً [[انظر تفسير " الإطفاء " فيما سلف ١٠: ٤٥٨.]] = ﴿ويأبى الله إلا أن يتم نوره﴾ ، يعلو دينُه، وتظهر كلمته، ويتم الحقّ الذي بعث به رسوله محمدًا ﷺ = ﴿ولو كره﴾ إتمامَ الله إياه = ﴿الكافرون﴾ ، يعني: جاحديه المكذِّبين به.

* *

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٦٦٤٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾ ، يقول: يريدون أن يطفئوا الإسلام بكلامهم.