Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قل﴾ ، يا محمد، لهؤلاء المنافقين: أنفقوا كيف شئتم أموالكم في سفركم هذا وغيره، وعلى أي حال شئتم، من حال الطوع والكره، [[انظر تفسير "الطوع" فيما سلف ٦: ٥٦٤، ٥٦٥.
= وتفسير " الكره " فيما سلف ص: ٢٨٣، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]] فإنكم إن تنفقوها لن يتقبَّل الله منكم نفقاتكم، وأنتم في شك من دينكم، وجهلٍ منكم بنبوة نبيكم، وسوء معرفة منكم بثواب الله وعقابه = ﴿إنكم كنتم قومًا فاسقين﴾ ، يقول: خارجين عن الإيمان بربكم. [[انظر تفسير "الفسق" فيما سلف ١٣: ١١٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]
وخرج قوله: ﴿أنفقوا طوعا أو كرها﴾ ، مخرج الأمر، ومعناه الجزاء، [[في المطبوعة في الموضعين: "ومعناه الخبر"، وهو خطأ، والصواب من المخطوطة، وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٤١.]] والعرب تفعل ذلك في الأماكن التي يحسن فيها "إن"، التي تأتي بمعنى الجزاء، كما قال جل ثناؤه: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [سورة التوبة: ٨٠] ، فهو في لفظ الأمر، ومعناه الجزاء، [[في المطبوعة في الموضعين: "ومعناه الخبر"، وهو خطأ، والصواب من المخطوطة، وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٤١.]] ومنه قول الشاعر: [[هو كثير عزة.]]
أَسِيئي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لا مَلُومَةً ... لَدَيْنَا، ولا مَقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتِ [[سلف تخريجه وبيانه في التفسير ٢: ٢٩٤، ولم أشر هناك إلى هذا الموضع، ومعاني القرآن للفراء ١: ٤٤١.]]
فكذلك قوله: ﴿أنفقوا طوعًا أو كرهًا﴾ ، إنما معناه: إن تنفقوا طوعًا أو كرهًا لن يُتَقَبَّل منكم.
وقيل: إن هذه الآية نزلت في الجدّ بن قيس، حين قال للنبي ﷺ، لما عرض عليه النبي ﷺ الخروج معه لغزو الروم: "هذا مالي أعينك به".
١٦٨٠٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: قال، الجدّ بن قيس: إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي! قال: ففيه نزلت ﴿أنفقوا طوعًا أو كرهًا لن يتقبل منكم﴾ ، قال: لقوله "أعينك بمالي".