Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنزلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يخشى المنافقون أن تنزل فيهم [[انظر تفسير "الحذر" فيما سلف ١٠: ٥٧٥.]] = ﴿سورة تنبئهم بما في قلوبهم﴾ ، يقول: تظهر المؤمنين على ما في قلوبهم. [[انظر تفسير " النبأ " فيما سلف ١٣: ٢٥٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
وقيل: إن الله أنزل هذه الآية على رسول الله ﷺ، لأن المنافقين كانوا إذا عابوا رسول الله ﷺ، وذكروا شيئًا من أمره وأمر المسلمين، قالوا: "لعل الله لا يفشي سِرَّنا! "، فقال الله لنبيه ﷺ: قل لهم: ﴿استهزءوا﴾ ، متهددًا لهم متوعدًا: ﴿إن الله مخرج ما تحذرون﴾ .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
١٦٩٠٧- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة﴾ ، قال: يقولون القول بينهم، ثم يقولون: "عسى الله أن لا يفشي سرنا علينا! ".
١٦٩٠٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله = إلا أنه قال: سِرَّنا هذا.
وأما قوله: ﴿إن الله مخرجٌ ما تحذرون﴾ ، فإنه يعني به: إن الله مظهر عليكم، أيها المنافقون ما كنتم تحذرون أن تظهروه، فأظهر الله ذلك عليهم وفضحهم، [[انظر تفسير "الإخراج" فيما سلف ٢: ٢٢٨ \ ١٢: ٢١١.]] فكانت هذه السورة تدعَى: ﴿الفَاضِحَةَ﴾ .
١٦٩٠٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كانت تسمَّى هذه السورة: ﴿الفَاضِحَةَ﴾ ، فاضحة المنافقين.