Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿المنافقون والمنافقات﴾ ، وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمانَ بألسنتهم، ويُسِرُّون الكفرَ بالله ورسوله [[انظر تفسير "النفاق" فيما سلف ١: ٢٣٤، ٢٧٠، ٢٧٣، ٣٢٤ - ٣٢٧، ٣٤٦ - ٣٦٣، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٤ \ ٤: ٢٣٢، ٢٣٣ \ ٨: ٥١٣ \ ٩: ٧.]] = (بعضهم من بعض) ، يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر = ﴿يأمرون﴾ مَنْ قبل منهم = ﴿بالمنكر﴾ ، وهو الكفر بالله وبمحمد ﷺ، وبما جاء به وتكذيبه [[انظر تفسير "المنكر" فيما سلف ١٣: ١٦٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿وينهون عن المعروف﴾ ، يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله، وبما جاءهم به من عند الله [[انظر تفسير "المعروف" فيما سلف ١٣: ١٦٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]
وقوله: ﴿ويقبضون أيديهم﴾ ، يقول: ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، ويكفُّونها عن الصدقة، فيمنعون الذين فرضَ الله لهم في أموالهم ما فرَض من الزكاة حقوقَهم، كما:-
١٦٩٢٣- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿ويقبضون أيديهم﴾ ، قال: لا يبسطونها بنفقة في حق.
١٦٩٢٤- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٦٩٢٥- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٦٩٢٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
١٦٩٢٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ويقبضون أيديهم﴾ ، لا يبسطونها بخير.
١٦٩٢٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ويقبضون أيديهم﴾ ، قال: يقبضون أيديهم عن كل خير.
وأما قوله: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ ، فإن معناه: تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته.
وقد دللنا فيما مضى على أن معنى "النسيان"، الترك، بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته ههنا. [[انظر تفسير "النسيان" فيما سلف ١٢: ٤٧٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
وكان قتادة يقول في ذلك ما:-
١٦٩٢٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، قتادة قوله: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ ، نُسُوا من الخير، ولم ينسوا من الشرّ.
قوله: ﴿إن المنافقين هم الفاسقون﴾ ، يقول: إن الذين يخادعون المؤمنين بإظهارهم لهم بألسنتهم الإيمانَ بالله، وهم للكفر مستبطنون، [[انظر تفسير "النفاق" فيما سلف قريبا ص: ٣٣٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] هم المفارقون طاعةَ الله، الخارجون عن الإيمان به وبرسوله. [[انظر تفسير " الفسق " فيما سلف ص: ٢٩٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]