Tafsir al-Tabari
9:87 - 9:87

القول في تأويل قوله: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: رضي هؤلاء المنافقون = الذين إذا قيل لهم: آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك لقتال أعداء الله من المشركين = أن يكونوا في منازلهم، كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد، فهن قعود في منازلهنّ وبيوتهنّ [[انظر تفسير " الخوالف " فيما سلف ص: ٤٠٥، تعليق ١، والمراجع هناك.]] = ﴿وطبع على قلوبهم﴾ ، يقول: وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين = ﴿فهم لا يفقهون﴾ ، عن الله مواعظه، فيتعظون بها. [[انظر تفسير " فقه " فيما سلف ص: ٣٩٩، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]]

* *

وقد بينا معنى "الطبع"، وكيف الختم على القلوب، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير " الطبع " فيما سلف ١٣: ١٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في معنى "الخوالف" قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٧٠٦٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ ، قال: "الخوالف" هنّ النساء.

١٧٠٦٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ ، يعني: النساء.

١٧٠٦٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حبوية أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ ، قال: النساء.

١٧٠٦٧-...... قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿مع الخوالف﴾ ، قال: مع النساء.

١٧٠٦٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ ، أي: مع النساء.

١٧٠٦٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة والحسن: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ ، قالا النساء.

١٧٠٧٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٧٠٧١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

١٧٠٧٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ ، قال: مع النساء.