Tafsir al-Tabari
9:93 - 9:93

القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٩٣) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما السبيل بالعقوبة على أهل العذر، يا محمد، ولكنها على الذين يستأذنونك في التخلف خِلافَك، وترك الجهاد معك، وهم أهل غنى وقوّةٍ وطاقةٍ للجهاد والغزو، نفاقًا وشكًّا في وعد الله ووعيده [[انظر تفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .]] = ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ ، يقول: رضوا بأن يجلسوا بعدك مع النساء = وهن "الخوالف"، خلف الرجال في البيوت، ويتركوا الغزو معك، [[انظر تفسير " الخوالف " فيما سلف ص: ٤١٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿وطبع الله على قلوبهم﴾ ، يقول: وختم الله على قلوبهم بما كسبوا من الذنوب [[انظر تفسير " الطبع " فيما سلف ص: ٤١٣، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ﴿فهم لا يعلمون﴾ ، سوء عاقبتهم، بتخلفهم عنك، وتركهم الجهاد معك، وما عليهم من قبيح الثناء في الدنيا، وعظيم البلاء في الآخرة.