Tafsir al-Tabari
10:17 - 10:17

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهؤلاء المشركين الذين نسبوك فيما جئتهم به من عند ربّك إلى الكذب: أيُّ خلق أشدُّ تعدّيًا، [[في المطبوعة: " أي خلق أشر بعدنا "، وهو كلام ساقط جدًا، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقولة.]] وأوضع لقيله في غير موضعه، [[انظر تفسير " الظلم " فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم) .]] ممن اختلق على الله كذبًا، وافترى عليه باطلا = [[انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف ١٣: ١٣٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني بحججه ورسله وآيات كتابه؟ [[انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة (أيى) .]] يقول له جل ثناؤه: قل لهم: ليس الذي أضفتموني إليه بأعجب من كذبكم على ربكم، وافترائكم عليه، وتكذيبكم بآياته = ﴿إنه لا يفلح المجرمون﴾ ، يقول: إنه لا ينجح الذين اجترموا الكفر في الدنيا يوم القيامة، إذا لقوا ربّهم، ولا ينالون الفلاح. [[انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ١٤: ٤١٥، تعليق: ٤، والمراجع هناك.

= وتفسير " الإجرام " فيما سلف من فهارس اللغة (جرم) .]]