Tafsir al-Tabari
10:19 - 10:19

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما كان الناس إلا أهل دين واحد وملة واحدة فاختلفوا في دينهم، فافترقت بهم السبل في ذلك = ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ ، يقول: ولولا أنه سبق من الله أنه لا يهلك قوما إلا بعد انقضاء آجالهم = "لقضي بينهم فيما فيه يختلفون" يقول: لقضي بينهم بأن يُهلِك أهل الباطل منهم، وينجي أهل الحق. [[انظر تفسير " قضى " فيما سلف من فهارس اللغة (قضى) .]]

* *

وقد بينا اختلاف المختلفين في معنى ذلك في "سورة البقرة"، وذلك في قوله: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ ، [سورة البقرة: ٢١٣] ، وبينا الصواب من القول فيه بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر ما سلف ٤: ٢٧٥ - ٢٨٠.]]

١٧٥٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا﴾ ، حين قتل أحدُ ابني آدم أخاه.

١٧٥٩٠- حدثني المثنى قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.

١٧٥٩١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.