Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى من دون الله، يقول: ما ينبغي له أن يتخرَّصه أحد من عند غير الله. [[انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف من فهارس اللغة (فرى) .
= وتفسير " ما كان " فيما سلف ٧: ٣٥٣ / ١٤: ٥٠٩ - ٥١٤، ٥٦١، ٥٦٥.]] وذلك نظير قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلَّ﴾ [سورة آل عمران: ١٦١] ، [[هذه قراءة أهل المدينة والكوفة، بضم الباء وفتح العين، بالبناء للمجهول، وهي غير قراءتنا في مصحفنا. وقد سلف بيانها وتفسيرها واختلاف المختلفين فيها فيما سلف ٧: ٣٥٣، ٣٥٤. وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٦٤.]] بمعنى: ما ينبغي لنبي أن يغلَّه أصحابُه.
وإنما هذا خبرٌ من الله جل ثناؤه أن، هذا القرآن من عنده، أنزله إلى محمد عبده، وتكذيبٌ منه للمشركين الذين قالوا: "هو شعر وكهانة"، والذين قالوا: "إنما يتعلمه محمد من يحنّس الروميّ". [[في المطبوعة: " يعيش الرومي "، وأثبت ما في المخطوطة، وذاك تصرف لا خير فيه.]]
يقول لهم جل ثناؤه: ما كان هذا القرآن ليختلقه أحدٌ من عند غير الله، لأن ذلك لا يقدر عليه أحدٌ من الخلق= ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ ، أي: يقول تعالى ذكره: ولكنه من عند الله أنزله مصدِّقًا لما بين يديه، أي لما قبله من الكتب التي أنزلت على أنبياء الله، كالتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه= ﴿وتفصيل الكتاب﴾ ، يقول: وتبيان الكتاب الذي كتبه الله على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفرائضه التي فرضها عليهم في السابق من علمه= يقول: ﴿لا ريب فيه﴾ لا شك فيه أنه تصديق الذي بين يديه من الكتاب وتفصيل الكتاب من عند رب العالمين، لا افتراءٌ من عند غيره ولا اختلاقٌ. [[انظر تفسير " التفصيل " فيما سلف ص: ٥٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.
= وتفسير " الريب " فيما سلف ١٤: ٤٥٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
= وتفسير " العالمين " فيما سلف ١٣: ٨٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]