Tafsir al-Tabari
10:39 - 10:39

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين يا محمد، تكذيبك ولكن بهم التكذيب بما لم يحيطوا بعلمه ممَّا أنزل الله عليك في هذا القرآن، [[انظر تفسير " الإحاطة " فيما سلف ص: ٥١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] من وعيدهم على كفرهم بربهم= ﴿ولما يأتهم تأويله﴾ ، يقول: ولما يأتهم بعدُ بَيان ما يؤول إليه ذلك الوعيد الذي توعّدهم الله في هذا القرآن [[انظر تفسير " التأويل " فيما سلف ١٢: ٤٧٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿كذلك كذب الذين من قبلهم﴾ ، يقول تعالى ذكره: كما كذب هؤلاء المشركون، يا محمد، بوعيد الله، كذلك كذّب الأمم التي خلت قبلهم بوعيد الله إياهم على تكذيبهم رسلهم وكفرهم بربهم = ﴿فانظر كيف كان عاقبة الظالمين﴾ ، يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فانظر، يا محمد، كيف كان عُقْبى كفر من كفر بالله، ألم نهلك بعضهم بالرجفة، وبعضهم بالخسْف وبعضهم بالغرق؟ [[انظر تفسير " العاقبة " فيما سلف ١٣: ٤٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] يقول: فإن عاقبة هؤلاء الذي يكذبونك ويجحدون بآياتي من كفار قومك، كالتي كانت عاقبة من قبلهم من كفرة الأمم، إن لم ينيبوا من كفرهم، ويسارعوا إلى التوبة.