Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: أرأيتم إن أتاكم عذاب الله بياتًا، يقول: ليلا أو نهارا، [[انظر تفسير " البيات " فيما سلف ١٢: ٢٩٩، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]]
وجاءت الساعة وقامت القيامة، أتقدرون على دفع ذلك عن أنفسكم؟ يقول الله تعالى ذكره: ماذا يستعجلُ من نزول العذاب، [[انظر تفسير " الاستعجال " فيما سلف ص: ٣٣.]] المجرمون الذين كفروا بالله، وهم الصالون بحرِّه دون غيرهم، ثم لا يقدرون على دفعه عن أنفسهم؟
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أهنالك إذا وقع عذابُ الله بكم أيها المشركون "آمنتم به"، يقول: صدّقتم به في حالٍ لا ينفعكم فيها التصديق، وقيل لكم حينئذ: آلآنَ تصدّقون به، وقد كنتم قبل الآن به تستعجلون، وأنتم بنزوله مكذبون؟ فذوقوا الآن ما كنتم به تكذّبون.
ومعنى قوله: ﴿أثم﴾ ، في هذا الموضع: أهنالك، وليست "ثُمَّ" هذه هاهنا التي تأتي بمعنى العطف. [[انظر تفسير " ثم " فيما سلف ٢: ٥٣٥ وفيه تفسير " ثم " المفتوحة، بمعنى: هنالك. وقد قال الطبري في تفسيره ٨: ٣٥١: " وقيل إن " ثم " ههنا بمعنى " ثم " بفتح التاء فتكون ظرفا، والمعنى: أهنالك، وهو مذهب الطبري. وقال أبو حيان في تفسيره ٥: ١٦٧ " وقال الطبري في قوله: أثم، بضم الثاء أن معناه: أهنالك، وليست " ثم " هذه ههنا التي تأتي بمعنى العطف، وما قاله الطبري دعوى ".]]