Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٩٥) ﴾
قال أبو جعفر: ويقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، ولا تكونن يا محمدُ، من الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته، فتكون ممن غُبن حظه، وباع رحمةَ الله ورضاه، بسَخَطه وعقابه. [[انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .
= وتفسير " الخسران فيما سلف من فهارس اللغة (خسر) .]]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (٩٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الذين وجبت عليهم يا محمد = "كلمة ربك"، هي لعنته إياهم بقوله: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ، [سورة هود: ١٨] ، فثبتت عليهم.
يقال منه: "حق على فلان كذا يحقُّ عليه"، إذا ثبت ذلك عليه ووجب. [[انظر تفسير " حق " فيما سلف ص: ٨٥]]
وقوله: ﴿لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية﴾ ، يقول: لا يصدقون بحجج الله، ولا يقرُّون بوحدانية ربهم، ولا بأنك لله رسول = ﴿ولو جاءتهم كل آية﴾ ، وموعظة وعبرة، فعاينوها، حتى يعاينوا العذاب الأليم، كما لم يؤمن فرعون وملؤه، إذ حقَّت عليهم كلمة ربّك حتى عاينوا العذاب الأليم، فحينئذ قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ ، [سورة يونس: ٩٠] ، حين لم ينفعه قيلُه، فكذلك هؤلاء الذين حقت عليهم كلمة ربك من قومك من عبدة الأوثان وغيرهم، لا يؤمنون بك فيتبعونك، إلا في الحين الذي لا ينفعهم إيمانهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
١٧٨٩٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿أن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾ ، قال: حقّ عليهم سَخَط الله بما عصوه.
١٧٨٩٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾ ، حقّ عليهم سَخَط الله بما عصوه.