Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن أذَقنا الإنسان منّا رخاء وسعةً في الرزق والعيش، فبسطنا عليه من الدنيا [[انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص: ١٤٦، تعليق: ٦، والمراجع هناك.]] = وهي "الرحمة " التي ذكرها تعالى ذكره في هذا الموضع = ﴿ثم نزعناها منه﴾ ، يقول: ثم سلبناه ذلك، فأصابته مصائب أجاحته فذهبت به [[انظر تفسير " النزع " فيما سلف ١٢: ٤٣٧ / ١٣: ١٧.]] = ﴿إنه ليئوس كفور﴾ ، يقول: يظل قَنِطًا من رحمة الله، آيسًا من الخير.
وقوله: "يئوس"، " فعول"، من قول القائل: "يئس فلان من كذا، فهو يئوس"، إذا كان ذلك صفة له. [[انظر تفسير " اليأس " فيما سلف ٩: ٥١٦.]] .
وقوله: "كفور"، يقول: هو كفُور لمن أنعم عليه، قليل الشكر لربّه المتفضل عليه، بما كان وَهَب له من نعمته. [[انظر تفسير " الكفر " فيما سلف من فهارس اللغة (كفر) .]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
١٨٠٠٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور﴾ ، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة من الله من السعة والأمن والعافية، فكفور لما بك منها، وإذا نزعت منك نبتغي قَدْعك وعقلك [[في المطبوعة: " يبتغي لك فراغك، فيؤوس. . . "، غير ما في المخطوطة، وكان فيها هكذا: " يسعى فرعك وعقلك فيؤوس "، وصواب قراءتها ما أثبت. و " القدع ": الكف والمنع.]] فيئوس من روح الله، قنوطٌ من رحمته، كذلك المرء المنافق والكافر.