Tafsir al-Tabari
11:37 - 11:37

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأحي إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، وأن اصنع الفلك، وهو السفينة، [[انظر تفسير " الفلك " فيما سلف ١٢: ٥٠٣ / ١٥: ٥٠، ١٥٣.]] كما:

١٨١٢٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: الفلك: السفينة.

* *

وقوله: ﴿بأعيننا﴾ ، يقول: بعين الله ووحيه كما يأمرك، كما:-

١٨١٢٧- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا ووحينا﴾ ، وذلك أنه لم يعلم كيف صنعة الفلك، فأوحى الله إليه أن يصنعها على مثل جؤجؤ الطائر. [[" جؤجؤ الطائر " (بضم الجيم، ثم سكون الهمزة، ثم ضم الجيم) : هو صدره.]]

١٨١٢٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ووحينا﴾ ، قال: كما نأمرك.

١٨١٢٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد = وحدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿بأعيننا ووحينا﴾ ، كما نأمرك.

١٨١٣٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: ﴿واصنع الفلك بأعيننا ووحينا﴾ ، قال: بعين الله، قال ابن جريج، قال مجاهد: ﴿ووحينا﴾ ، قال: كما نأمرك.

١٨١٣١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿بأعيننا ووحينا﴾ ، قال: بعين الله ووحيه.

* *

وقوله: ﴿ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون﴾ ، يقول تعالى ذكره: ولا تسألني في العفو عن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم من قومك، فأكسبوها تعدّيًا منهم عليها بكفرهم بالله = الهلاك بالغرق، إنهم مغرقون بالطوفان، كما:-

١٨١٣٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿ولا تخاطبني﴾ ، قال: يقول: ولا تراجعني. قال: تقدَّم أن لا يشفع لهم عنده. [[" تقدم "، يعني أمره بذلك.]]