Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم شعيب: يا شعيب، أصَلواتك تأمرك أن نترك عبادة ما يعبد آباؤنا من الأوثان والأصنام [[في المطبوعة في هذا الموضع " أصلاتك "، بالإفراد، وأثبت ما في المخطوطة.]] = ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ ، من كسر الدراهم وقطعها، وبخس الناس في الكيل والوزن = ﴿إنك لأنت الحليم﴾ ، وهو الذي لا يحمله الغضب أن يفعل ما لم يكن ليفعله في حال الرّضى، [[انظر تفسير " الحليم " فيما سلف ص: ٤٠٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿الرشيد﴾ ، يعني: رشيد الأمر في أمره إياهم أن يتركوا عبادة الأوثان، [[انظر تفسير " الرشيد " فيما سلف ص: ٤١٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] كما:-
١٨٤٨٧- حدثنا محمود بن خداش قال، حدثنا حماد بن خالد الخياط قال، حدثنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿أصلاتك تأمرك أن تترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك أنت الحليم الرشيد﴾ [[جاء في المخطوطة " أصلاتك " بالإفراد، وهي إحدى القراءتين.]] قال: كان مما نهاهم عنه حذف الدراهم [[" حذف الشيء "، قطعه من طرفه، ومنه " تحذيف الشعر "، إذا أخذت من نواحيه فسويته.]] = أو قال: قطع الدراهم، الشك من حمّاد. [[الأثر: ١٨٤٨٧ - " محمود بن خداش الطاقاني "، شيخ الطبري، مضى برقم: ١٨٧. " وحماد بن خالد الخياط القرشي "، ثقة، كان أميًا لا يكتب، وكان يقرأ الحديث. مترجم في التهذيب، والكبير ٣ / ١ / ٢٥، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ١٣٦.]]
١٨٤٨٨- حدثنا سهل بن موسى الرازي قال، حدثنا ابن أبي فديك، عن أبي مودود قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: بلغني أن قوم شعيب عُذِّبوا في قطع الدراهم، وجدت ذلك في القرآن: ﴿أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ . [[في المطبوعة هنا أيضًا: " أصلاتك " بالإفراد، وأثبت ما في المخطوطة. وسأردها إلى المخطوطة حيث وجدتها، وأترك الإفراد حيث أجده، بلا إشارة إلى ذلك.]]
١٨٤٨٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حباب، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي قال: عُذّب قوم شعيب في قطعهم الدراهم فقالوا: ﴿يا شعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ .
١٨٤٩٠-. . . . قال، حدثنا حماد بن خالد الخياط، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم في قوله: ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ ، قال: كان مما نهاهم عنه حَذْفُ الدراهم.
١٨٤٩١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿قالوا يا شعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ ، قال: نهاهم عن قطع الدنانير والدراهم فقالوا: إنما هي أموالنا نفعل فيها ما نشاء، إن شئنا قطعناها، وإن شئنا صرفناها، وإن شئنا طرَحناها!
١٨٤٩٢-. . . . قال وأخبرنا ابن وهب قال، وأخبرني داود بن قيس المرّي: أنه سمع زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿قالوا يا شعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ ، قال زيدٌ: كان من ذلك قطع الدراهم.
وقوله: ﴿أصلواتك﴾ ، كان الأعمش يقول في تأويلها ما:-
١٨٤٩٣- حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري عن الأعمش في قوله: ﴿أصلواتك﴾ قال: قراءتك.
فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ ، وإنما كان شعيب نهاهم أن يفعلوا في أموالهم ما قد ذكرتَ أنه نهاهم عنه فيها؟
قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما توهَّمت. وقد اختلف أهل العربية في معنى ذلك.
فقال بعض البصريين: معنى ذلك: أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء = وليس معناه: تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نشاء، لأنه ليس بذا أمرهم.
وقال بعض الكوفيين نحو هذا القول قال. وفيها وجه آخر يجعل الأمر كالنهي، كأنه قال: أصلواتك تأمرك بذا، وتنهانا عن ذا؟ فهي حينئذ مردودة على أن الأولى منصوبة بقوله "تأمرك "، وأن الثانية منصوبة عطفًا بها على "ما" التي في قوله: ﴿ما يعبد﴾ . وإذا كان ذلك كذلك، كان معنى الكلام: أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء.
وقد ذكر عن بعض القراء أنه قرأه ﴿مَا تَشَاء﴾ .
قال أبو جعفر: فمن قرأ ذلك كذلك، فلا مؤونة فيه، وكانت "أن" الثانية حينئذ معطوفة على "أن" الأولى.
وأما قوله لشعيب: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ فإنهم أعداء الله، قالوا ذلك له استهزاءً به، وإنما سفَّهوه وجهَّلوه بهذا الكلام.
وبما قلنا من ذلك قال أهل التأويل.
١٨٤٩٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ ، قال: يستهزئون.
١٨٤٩٥- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ ، المستهزئون، يستهزئون: بأنك لأنت الحليم الرشيد! [[في المطبوعة: " بأنك لأنت "، والصواب المحض ما في المخطوطة.]]