Tafsir al-Tabari
11:91 - 11:91

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم شعيب لشعيب: ﴿يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول﴾ ، أي: ما نعلم حقيقة كثير مما تقول وتخبرنا به [[انظر تفسير " الفقه " فيما سلف ١٤: ٥٨٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿وأنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ .

* *

ذُكِر أنه كان ضريرًا، فلذلك قالوا له: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ .

* *

ذكر من قال ذلك:

١٨٥٠٧- حدثني عبد الأعلى بن واصل قال، حدثنا أسد بن زيد الجصاص قال، أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ ، قال: كان أعمى. [[الأثر: ١٨٥٠٧ - " أسد بن زيد الجصاص "، لم أجد له ذكرا. وإنما يذكرون: " أسيد بن زيد بن نجيح الجمال "، وهو الذي يروي عن شريك، ويروي عنه أبو كريب وطبقته من شيوخ أبي جعفر الطبري، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ١٦ وأبي حاتم ١ / ١ / ٣١٨، وميزان الاعتدال ١: ١١٩. ولكن هذا " الجمال "، وذاك " الجصاص "، فلا أدري من يكون هذا الذي ذكره أبو جعفر.]]

١٨٥٠٨- حدثنا عباس بن أبي طالب قال، حدثني إبراهيم بن مهدي المصيصي قال، حدثنا خلف بن خليفة، عن سفيان، عن سعيد، مثله.

١٨٥٠٩- حدثنا أحمد بن الوليد الرملي قال، حدثنا إبراهيم بن زياد وإسحاق بن المنذر، وعبد الملك بن زيد قالوا، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله. [[الأثر: ١٨٥٠٩ - " عبد الملك بن يزيد "، هكذا هو في المخطوطة، كما أثبته، وفي المطبوعة: " عبد الملك بن زيد "، غير ما في المخطوطة. ولم أعرف من يكون " عبد الملك بن يزيد " أو " ابن زيد "، الذي يروي عن شريك؟]]

١٨٥١٠-. . . . قال، حدثنا عمرو بن عون ومحمد بن الصباح قالا سمعنا شريكًا يقول في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ ، قال: أعمى.

١٨٥١١- حدثنا سعدويه قال، حدثنا عباد، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، مثله. [[الأثر: ١٨٥١١ - " سعدويه، الضبي الواسطي "، هو " سعيد بن سليمان "، شيخ الطبري، مضى برقم: ٦١١، ٢١٦٨، ١١٩٩٦، ١٣٨٠٩ (ج ١٢: ٥٨٥، تعليق: ١) . " وسعدويه "، يروي عن شريك، ولكنه يروي أيضًا عن عباد بن العوام، فروى عن شريك هنا بالواسطة.]]

١٨٥١٢- حدثني المثني قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ ، قال: كان ضعيف البصر = قال سفيان: وكان يقال له: "خطيب الأنبياء"

١٨٥١٣-. . . . قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا عباد، عن شريك، عن سالم، عن سعيد: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ ، قال: كان ضرير البصر.

* *

= وقوله: ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾ ، يقول: يقولون: ولولا أنك في عشيرتك وقومك = ﴿لرجمناك﴾ ، يعنون: لسببناك. [[في المطبوعة والمخطوطة: " لولا أنت في عشيرتك "، وأرجح أن الصواب ما أثبت.]]

* *

وقال بعضهم: معناه لقتلناك.

ذكر من قال ذلك:

١٨٥١٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾ ، قال: قالوا: لولا أن نتقي قومك ورهطك لرجمناك.

* *

وقوله: ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾ ، يعنون: ما أنت ممن يكرَّم علينا، فيعظمُ علينا إذلاله وهوانه، بل ذلك علينا هيّن. [[انظر تفسير " عزيز " فيما سلف من فهارس اللغة (عزز) .]]