Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وقل، يا محمد، للذين لا يصدّقونك ولا يقرُّون بوحدانية الله = ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ ، يقول: على هِينَتكم وتمكنكم ما أنتم عاملوه [[انظر تفسير " المكانة " فيما سلف ص: ٤٦٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] فإنا عاملون ما نحن عاملوه من الأعمال التي أمرنا الله بها = وانتظروا ما وعدكم الشيطان، فإنا منتظرون ما وعدنا الله من حربكم ونصرتنا عليكم، كما:-
١٨٧٦٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج في قوله: ﴿وانتظروا إنا منتظرون﴾ ، قال: يقول: انتظروا مواعيد الشيطان إياكم على ما يزيّن لكم = ﴿إنا منتظرون﴾ .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٢٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولله، يا محمد، ملك كل ما غاب عنك في السموات والأرض فلم تطلع ولم تعلمه، ولم تعلمه، [[انظر تفسير " الغيب " فيما سلف ١٤: ٣٨١، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] كل ذلك بيده وبعلمه، لا يخفى عليه منه شيء، وهو عالم بما يعمله مشركو قومك، وما إليه مصير أمرهم، من إقامة على الشرك، أو إقلاعٍ عنه وتوبة = ﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ ، يقول: وإلى الله مَعَادُ كل عامل وعمله، وهو مجازٍ جميعَهم بأعمالهم، كما:-
١٨٧٦٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ ، قال: فيقضي بينهم بحكمه بالعدل.
﴿فاعبده﴾ ، يقول: فاعبد ربك يا محمد = ﴿وتوكل عليه﴾ ، يقول: وفوِّض أمرك إليه، وثق به وبكفايته، فإنه كافي من توكل عليه. [[انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ص: ١٦٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]
= وقوله: ﴿وما ربك بغافل عما تعملون﴾ ، يقول تعالى ذكره: وما ربك، يا محمد، بساه عما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، [[انظر تفسير " الغفلة " فيما سلف ص: ١٩٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] بل هو محيط به، لا يعزب عنه شيء منه، وهو لهم بالمرصاد، فلا يحزنك إعراضهم عنك، ولا تكذيبهم بما جئتهم به من الحقّ، وامض لأمر ربّك، فإنك بأعيننا.
١٨٧٦٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: خاتمة "التوراة"، خاتمة "هود" [[الأثر: ١٨٧٦٧ - مضى الخبر بتمامه فيما سلف برقم: ١٣٠٤٣، ومن طريق أخرى بمثله، رقم: ١٣٠٤٢.]]
﴿آخر تفسير سورة هود، والحمد لله وحده﴾