Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل يعقوب لابنه يوسف، لما قصّ عليه رؤياه: ﴿وكذلك يجتبيك ربك﴾ وهكذا يجتبيك ربك. يقول: كما أراك ربك الكواكب والشمسَ والقمرَ لك سجودًا، فكذلك يصطفيك ربك، [[انظر تفسير" الاجتباء" فيما سلف ١٣: ٣٤١، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] كما:-
١٨٧٨٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو العنقزي، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة: ﴿وكذلك يجتبيك ربك﴾ ، قال: يصطفيك.
١٨٧٩٠ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ ، فاجتباه واصطفاه وعلّمه من عَبْر الأحاديث، وهو" تأويل الأحاديث".
وقوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ يقول: ويعلمك ربك من علم ما يؤول إليه أحاديثُ الناس، عما يرونه في منامهم. وذلك تعبير الرؤيا. [[انظر تفسير"التأويل" فيما سلف ص: ٩٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
١٨٦٩١- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ قال: عبارة الرؤيا.
١٨٧٩٢- حدثني يونس، قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ ، قال: تأويل الكلام: العلم والكلام. [[في المطبوعة:" العلم والحلم"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو جائز.]]
وكان يوسف أعبرَ الناس، وقرأ: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما﴾ . [سورة يوسف: ٢٢] .
وقوله: ﴿ويتم نعمته عليك﴾ باجتبائه إياك، واخيتاره، وتعليمه إياك تأويل الأحاديث = ﴿وعلى آل يعقوب﴾ يقول: وعلى أهل دين يعقوب، وملته من ذريته وغيرهم [[انظر تفسير" الآل" فيما سلف ١٣: ٨٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق﴾ ، باتخاذه هذا خليلا وتنجيته من النار، وفدية هذا بذبح عظيم، كالذي:-
١٨٧٩٣- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، أخبرنا أبو إسحاق، عن عكرمة، في قوله: ﴿ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق﴾ قال: فنعمته على إبراهيم أن نجاه من النار، وعلى إسحاق أنْ نجَّاه من الذَّبح.
وقوله: ﴿إن ربك عليم حكيم﴾ يقول: ﴿إن ربك عليم﴾ بمواضع الفضل، ومَنْ هو أهلٌ للاجتباء والنعمة ="حكيم" في تدبيره خلقه [[انظر تفسير" عليم" و" حكيم" في فهارس اللغة (علم) و (حكم)]] .