Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هذا الخبر الذي أخبرتك به من خبر يوسف ووالده يعقوب وإخوته وسائر ما في هذه السورة = ﴿من أنباء الغيب﴾ ، يقول: من أخبار الغيب الذي لم تشاهده، ولم تعاينه، [[انظر تفسير" النبأ" و" الغيب" فيما سلف من فهارس اللغة (نبأ) و (غيب) .]] ولكنا نوحيه إليك ونعرّفكه، لنثبِّت به فؤادك، ونشجع به قلبك، وتصبر على ما نالك من الأذى من قومك في ذات الله، وتعلم أن من قبلك من رسل الله = إذ صبروا على ما نالهم فيه، وأخذوا بالعفو، وأمروا بالعُرف، وأعرضوا عن الجاهلين = فازوا بالظفر، وأيِّدوا بالنصر، ومُكِّنوا في البلاد، وغلبوا من قَصَدوا من أعدائهم وأعداء دين الله. يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد ﷺ: فبهم، يا محمد، فتأسَّ، وآثارهم فقُصَّ = ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾ ، يقول: وما كنت حاضرًا عند إخوة يوسف، إذ أجمعوا واتفقت آراؤهم، [[انظر تفسير" الإجماع" فيما سلف ١٥: ١٤٧، ١٤٨، ٥٧٣.]] وصحت عزائمهم، على أن يلقوا يوسف في غيابة الجب. وذلك كان مكرهم الذي قال الله عز وجل: ﴿وهم يمكرون﴾ ، كما:-
١٩٩٥١ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما كنت لديهم﴾ ، يعني محمدًا ﷺ، يقول: ما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب = ﴿وهم يمكرون﴾ ، أي: بيوسف.
١٩٩٥٢ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾ ، الآية، قال: هم بنو يعقوب.