Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ قِيلِ [[في ت: "قتل".]] الْمُشْرِكِينَ: ﴿لَوْلا﴾ أَيْ: هَلَّا ﴿أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ كَمَا قَالُوا: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٥] وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِجَابَةٍ مَا سَأَلُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى رَسُولِهِ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يُحَوِّلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُجْرِيَ لَهُمْ يَنْبُوعًا، وَأَنْ يُزِيحَ الْجِبَالَ مِنْ حَوْلِ مَكَّةَ فَيَصِيرُ مَكَانَهَا مُرُوجٌ وَبَسَاتِينُ: إِنْ شِئْتَ يَا مُحَمَّدُ أَعْطَيْتُهُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَفَرُوا فَإِنِّي أُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ عَلَيْهِمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَقَالَ: "بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ" [[رواه أحمد في المسند (١/٢٤٢) من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ لِرَسُولِهِ: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُضِلُّ وَالْهَادِي، سَوَاءٌ بَعَثَ الرَّسُولَ بِآيَةٍ عَلَى وَفْقِ مَا اقْتَرَحُوا، أَوْ لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى سُؤَالِهِمْ؛ فَإِنَّ الْهِدَايَةَ وَالْإِضْلَالَ لَيْسَ مَنُوطًا بِذَلِكَ وَلَا عَدَمِهِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يُونُسَ: ١٠١] وَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ: ٩٦، ٩٧] وَقَالَ ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نزلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١١١] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ أَيْ: وَيَهْدِي مَنْ أَنَابَ إِلَى اللَّهِ، ورجع إليه، واستعان به، وتضرع لديه.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: تَطِيبُ وَتَرْكَنُ إِلَى جَانِبِ [[في ت، أ: "جناب".]] اللَّهِ، وَتَسْكُنُ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَتَرْضَى بِهِ مَوْلًى وَنَصِيرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: هُوَ حَقِيقٌ بِذَلِكَ.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَحٌ وقُرة عَيْنٍ. وَقَالَ عِكْرِمة: نعم مالهم.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: غِبْطَةٌ لَهُم. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخعي: خَيْرٌ لَهُمْ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ [[في ت، أ: "غريبة".]] يَقُولُ الرَّجُلُ: "طُوبَى لَكَ"، أَيْ: أَصَبْتَ خَيْرًا. وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ حُسْنَى لَهُمْ.
﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ أَيْ: مَرْجِعٍ.
وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ قَالَ: هِيَ أَرْضُ الْجَنَّةِ بِالْحَبَشِيَّةِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْجُوح: طُوبَى اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْهِنْدِيَّةِ. وَكَذَا رَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمة: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ أَيِ: الْجَنَّةُ. وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَفَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ وَذَلِكَ حِينَ أَعْجَبَتْهُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب قَالَ: ﴿طُوبَى﴾ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، كُلُّ شَجَرِ الْجَنَّةِ مِنْهَا، أَغْصَانُهَا مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ.
وَهَكَذَا رُوي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُغِيثِ بْنِ سُمَىّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعي وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: أَنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فِي كُلِّ دَارٍ مِنْهَا غُصْنٌ مِنْهَا.
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الرَّحْمَنَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، غَرَسَهَا بِيَدِهِ مِنْ حَبَّةِ لُؤْلُؤَةٍ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَمْتَدَّ، فَامْتَدَّتْ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَخَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا يَنَابِيعُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، مِنْ عَسَلٍ وَخَمْرٍ وَمَاءٍ وَلَبَنٍ. [[في ت: "ولبن وماء".]]
وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ درَّاجا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [مَرْفُوعًا: "طُوبَى: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها". [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٤٣) قال أحمد، رحمه الله: "أحاديث دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فيها ضعف".]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعة، حَدَّثَنَا دَرَّاج أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ] [[زيادة من ت، أ.]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ. قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي". قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: "شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا". [[المسند (٣/٧١) .]]
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ مُغِيرَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ وَهيب، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا" قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزّرَقي، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَاد المضمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا". [[صحيح البخاري برقم (٦٥٥٢) وصحيح مسلم برقم (٢٨٢٧) .]]
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيع، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٣٠] قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا". [[صحيح البخاري برقم (٣٢٥١) .]]
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُرَيْج، حَدَّثَنَا فُلَيْح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ [[في أ: "عام".]] اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. [[المسند (٢/٤٨٢) .]]
وَقَالَ [الْإِمَامُ] [[زيادة من أ.]] أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا الضَّحَّاكِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ -أَوْ: مِائَةَ -سَنَةٍ هِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ". [[المسند (٢/٤٥٥) .]]
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، قَالَ: "يَسِيرُ فِي ظِلِّ الْفَنَنِ مِنْهَا الرَّاكِبُ مِائَةَ سَنَةٍ -أَوْ: قَالَ-: يَسْتَظِلُّ فِي الْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةُ رَاكِبٍ، فِيهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ، كَأَنَّ ثَمَرَهَا القلال". رواه الترمذي. [[سنن الترمذي برقم (٢٥٤١) وقال الترمذي: "حديث حسن غريب" وفي بعض النسخ: "حسن صحيح غريب".]] وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا انْطُلِقَ بِهِ إِلَى طُوبَى، فَتُفْتَحُ لَهُ أَكْمَامُهَا، فَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ شَاءَ، إِنْ شَاءَ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَاءَ أَحْمَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَصْفَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَسْوَدَ، مِثْلُ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ وَأَرَقُّ وَأَحْسَنُ". [[رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (١٤٦) من طريق أبي عتبة، عن إسماعيل بن عياش، به.]]
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، يَقُولُ اللَّهُ لَهَا: "تَفَتَّقي لِعَبْدِي عَمّا شَاءَ؛ فَتَفَتَّقُ لَهُ عَنِ الْخَيْلِ بِسُرُوجِهَا وَلُجُمِهَا، وَعَنِ الْإِبِلِ بِأَزِمَّتِهَا، وَعَمَّا شَاءَ مِنَ الْكِسْوَةِ". [[تفسير الطبري (١٦/٤٣٨) ورواه ابن المبارك في الزهد برقم (٢٦٥) من طريق معمر عن الأشعث، به. وشهر بن حوشب ضعيف.]]
وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا، قَالَ وَهْبٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا: "طُوبَى"، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، زَهْرُهَا رِيَاطٌ، وَوَرَقُهَا بُرُودٌ، وَقُضْبَانُهَا عَنْبَرٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ، وَتُرَابُهَا كَافُورٌ، وَوحَلها مِسْكٌ، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ الْخَمْرِ وَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ، وَهِيَ مَجْلِسٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، فَبَيْنَا هُمْ فِي مَجْلِسِهِمْ إِذْ أَتَتْهُمْ مَلَائِكَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ يَقُودُونَ نُجُبًا مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مَنْ ذَهَبٍ وُجُوهُهَا كَالْمَصَابِيحِ حَسَنًا [[في ت، أ: "من حسنها".]] وَوَبَرُهَا كَخَزِّ المْرعِزّي [[في ت: "الرعزى".]] مَنْ لِينِهِ، عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَدُفُوفُهَا [[في أ: "ورفرفها".]] مَنْ ذَهَبٍ، وَثِيَابُهَا مَنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، فَيُنِيخُونَهَا وَيَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا أَرْسَلَنَا إِلَيْكُمْ لِتَزُورُوهُ وَتُسَلِّمُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَيَرْكَبُونَهَا، فَهِيَ أَسْرَعُ مِنَ الطَّائِرِ، وَأَوْطَأُ مِنَ الْفِرَاشِ، نَجِيًّا مِنْ غَيْرِ مَهَنَة، يَسِيرُ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ أَخِيهِ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ وَيُنَاجِيهِ، لَا تُصِيبُ [[في ت، أ: "لا يصيب".]] أُذُنُ رَاحِلَةٍ مِنْهَا أُذُنَ الْأُخْرَى، وَلَا بَرك رَاحِلَةٍ بَرْكَ الْأُخْرَى، حَتَّى إِنَّ شَجَرَةً لتتنحَّى عَنْ طَرِيقِهِمْ، لِئَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ. قَالَ: فَيَأْتُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَيُسْفِرُ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ، أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَحُقَّ لَكَ الْجَلَالُ وَالْإِكْرَامُ. قَالَ: فَيَقُولُ تَعَالَى [عِنْدَ ذَلِكَ] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] أَنَا السَّلَامُ وَمِنِّي السَّلَامُ، وَعَلَيْكُمْ حَقَّتْ رَحْمَتِي وَمَحَبَّتِي، مَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ خَشُونِي بِغَيْبٍ وَأَطَاعُوا أَمْرِي".
قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَعْبُدْكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ نُقَدِّرْكَ حَقَّ قَدْرِكَ، فَأْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ قُدامك قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ نَصَبٍ وَلَا عِبَادَةٍ، وَلَكِنَّهَا دَارُ مُلْك وَنَعِيمٍ، وَإِنِّي قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمْ نَصَبَ الْعِبَادَةِ، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَتَهُ" فَيَسْأَلُونَهُ، حَتَّى إِنَّ أَقْصَرَهُمْ أُمْنِيَةً لَيَقُولُ: رَبِّ، تَنَافَسَ [[في أ: "يتنافس".]] أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ فَتَضَايَقُوا فِيهَا، رَبِّ فَآتِنِى مِثْلَ كُلِّ شيء كانوا فيه من يَوْمِ خَلَقَتْهَا إِلَى أَنِ انْتَهَتِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "لَقَدْ قَصَرَتْ بِكَ أُمْنِيَتُكَ، وَلَقَدْ سَأَلَتْ دُونَ مَنْزِلَتِكَ، هَذَا لَكَ مِنِّي، [وَسَأُتْحِفُكَ بِمَنْزِلَتِي] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَطَائِي نَكَدٌ وَلَا تَصريد". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: "اعْرِضُوا عَلَى عِبَادِي مَا لَمْ يَبْلُغْ أَمَانِيهِمْ، وَلَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ عَلَى بَالٍ". قَالَ: فَيَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقْصر بِهِمْ أَمَانِيهِمُ الَّتِي فِي أَنْفُسِهِمْ، فَيَكُونُ فِيمَا يَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ بِرَاذِينُ مُقْرنة، عَلَى كُلِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ وَاحِدَةٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِنْهَا قُبَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُفرَّغة، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا فُرُشٌ مِنْ فُرش الْجَنَّةِ مُتظاهرة، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا جَارِيَتَانِ مِنَ الْحَوَرِ الْعَيْنِ، عَلَى كُلِّ جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ ثَوْبَانِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ لَوْنٌ إِلَّا وَهُوَ فِيهِمَا [[في أ: "فيها".]] وَلَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ إِلَّا قَدْ عَبِقَتَا بِهِ [[في ت، أ: "عبقا بهما".]] يَنْفُذُ ضَوْءُ وُجُوهِهِمَا غِلَظَ الْقُبَّةِ، حَتَّى يَظُنَّ مَنْ يَرَاهُمَا أَنَّهُمَا دُونَ الْقُبَّةِ، يَرَى مُخَّهُمَا مِنْ فَوْقِ سُوقِهِمَا، كَالسِّلْكِ الْأَبْيَضِ فِي يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، يُرَيَانِ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى صَاحِبَتِهِ [[في أ: "صاحبه".]] كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْحِجَارَةِ أَوْ أَفْضَلَ، وَيُرَى هُوَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَدْخُلُ إِلَيْهِمَا فَيُحْيِّيَانِهِ وَيُقَبِّلَانِهِ وَيَعْتَنِقَانِهِ [[في ت، أ: "ويعلقانه".]] بِهِ، وَيَقُولَانِ لَهُ: وَاللَّهِ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مِثْلَكَ. ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ فَيَسِيرُونَ بِهِمْ صَفًّا فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يُنْتَهَى بِكُلِّ رِجْلٍ مِنْهُمْ إِلَى مَنْزِلَتِهِ الَّتِي أُعِدَّتْ لَهُ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٣٩) .]]
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْأَثَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَزَادَ: فَانْظُرُوا إِلَى مَوْهُوبِ رَبِّكُمُ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ، فَإِذَا هُوَ بِقِبَابٍ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَغُرَفٍ مَبْنِيَّةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ، وَأَبْوَابُهَا مَنْ ذَهَبٍ، وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَفُرُشُهَا مَنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَمَنَابِرُهَا مِنْ نُورٍ، يَفُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَعِرَاصِهَا نُورٌ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ [[في ت، أ: "الذي".]] فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ، وَإِذَا بِقُصُورٍ شَامِخَةٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ يَزْهُو نُورُهَا، فَلَوْلَا أَنَّهُ مُسَخر، إذًا لَالْتَمَعَ الأبصارَ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ [الْأَبْيَضِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ [[في أ: "من الحرير".]] الْأَبْيَضِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ] [[زيادة من ت، أ.]] فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْأُرْجُوَانِ الْأَصْفَرِ مُنَزَّهٌ [[في أ: "مبوبة".]] بِالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، وَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ، قَوَائِمُهَا وَأَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ، وشُرُفها قِبَابٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَبُرُوجُهَا غُرَف مِنَ الْمَرْجَانِ. فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ، قُرّبت لَهُمْ بِرَاذِينُ مِنْ يَاقُوتٍ أَبْيَضَ، مَنْفُوخٌ فِيهَا الرُّوحُ، تَجنَبها الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَون مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ، وَلُجُمُهَا وَأَعِنَّتُهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ، منظومة بالدر والياقوت، سُرُوجها سُرُرٌ موضونة، مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ. فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبَرَاذِينُ تَزَف بِهِمْ بِبَطْنِ [[في أ: "وبطن".]] رِيَاضِ الْجَنَّةِ. فَلَمَّا انْتَهَوْا إلى مَنَازِلهمْ، وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ قُعُودًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَنْتَظِرُونَهُمْ لِيَزُورُوهُمْ وَيُصَافِحُوهُمْ وَيُهَنِّئُوهُمْ كرامَةَ رَبِّهِمْ. فَلَمَّا دَخَلُوا قُصُورَهُمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَاول بِهِ عَلَيْهِمْ [[في أ: "عليهم ربهم".]] وَمَا سَأَلُوا وَتَمَنَّوْا، وَإِذَا عَلَى بَابٍ كَلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ جِنَانٍ، [جَنَّتَانِ] [[زيادة من ت، أ.]] ذَوَاتَا أَفْنَانٍ، وَجَنَّتَانِ مُدْهامتان، وَفِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ، وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، فَلَمَّا تَبَيَّنُوا [[في ت، أ: "تبوءوا".]] مَنَازِلَهُمْ وَاسْتَقَرُّوا قَرَارَهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَتْكُمْ [[في ت: "ما وعد ربكم".]] حَقًّا؟ قَالُوا: نَعَمْ ورَبِّنَا. قَالَ: هَلْ رَضِيتُمْ ثَوَابَ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: رَبَّنَا، رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ: بِرِضَايَ [[في ت: "فبرضاى".]] عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي، وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِي، وَصَافَحَتْكُمْ مَلَائِكَتِي، فَهَنِيئًا هَنِيئًا لَكُمْ، ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هُودٍ: ١٠٨] لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ وَلَا تَصْرِيدٌ. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ، وَأَدْخَلَنَا [[في أ: "وأحلنا".]] دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ، إِنَّ رَبَّنَا لِغَفُورٌ شَكُورٌ.
وَهَذَا سِيَاقٌ غَرِيبٌ، وَأَثَرٌ عَجِيبٌ وَلِبَعْضِهِ شَوَاهِدُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي يَكُونُ آخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: تَمَنَّ"، فَيَتَمَنَّى [[في ت: "فيمن".]] حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "تَمَنَّ مِنْ كَذَا وَتَمَنَّ مِنْ كَذَا"، يُذَكِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: "ذَلِكَ لَكَ، وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ". [[صحيح البخاري برقم (٦٥٧٣) وصحيح مسلم برقم (١٨٢) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]]
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ [[في ت: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عن جبريل، عن الله عز وجل".]] يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ [[في ت: "إنسان منهم".]] مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ من ملكي شيئا، إلا كما ينقص المخيط إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. [[صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧) .]]
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَان: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى، لَهَا ضُرُوعٌ، كُلُّهَا تُرْضِعُ صِبيَان أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ سَقَط الْمَرْأَةِ يَكُونُ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، يَتَقَلَّبُ فِيهِ حَتَّى تَقُومَ الْقِيَامَةُ، فَيُبْعَثُ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.