Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمدٍ ﷺ: واذكر، يا محمد، إذ قال موسى بن عمْران لقومه من بني إسرائيل: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾ ، التي أنعم بها عليكم = ﴿إذ أنجاكم من آل فرعون﴾ ، يقول: حين أنجاكم من أهل دين فرعون وطاعته [[انظر تفسير " الإنجاء " فيما سلف ١٥: ٥٣، ١٩٤، ١٩٥.]] = ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ ، أي يذيقونكم شديدَ العذاب [[انظر تفسير " السوم " فيما سلف ٢: ٤٠ / ١٣، ٨٥، ثم مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٥.
= وتفسير " سوء العذاب " فيما سلف ٢: ٤٠ / ١٣: ٨٥.]] ﴿ويذبحون أبناءكم﴾ ، مع إذاقتهم إياكم شديد العذاب [يذبحون] أبناءكم. [[من أول قوله: " مع إذاقتهم ... " ساقط من المطبوعة. و " يذبحون " التي بين القوسين. ساقطة من المطبوعة.]]
وأدْخلت الواو في هذا الموضع، لأنه أريد بقوله: ﴿ويذبحون أبناءكم﴾ ، الخبرُ عن أن آل فرعون كانوا يعذبون بني إسرائيل بأنواع من العذاب غير التذبيح وبالتذبيح. وأما في موضعٍ آخر من القرآن، فإنه جاء بغير الواو: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٤٩] ، في موضع، وفي موضع ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [سورة الأعراف: ١٤١] ، ولم تدخل الواو في المواضع التي لم تدخل فيها لأنه أريد بقوله: ﴿يذبحون﴾ ، وبقوله: ﴿يقتلون﴾ ، تبيينه صفات العذاب الذي كانوا يسومونهم. وكذلك العملُ في كل جملة أريد تفصيلُها،فبغير الواو تفصيلها، وإذا أريد العطف عليها بغيرها وغير تفصيلها فبالواو. [[في المطبوعة: " فالواو "، لم يحسن قراءة المخطوطة.]]
٢٠٥٨٢- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، في قوله: ﴿وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم﴾ ، أيادي الله عندكم وأيامه. [[الأثر: ٢٠٥٨٢ - " عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي "، سلف برقم: ٩٩١٤، ١١٦٢٢، وقد أطلت الكلام في نسبه، في جمهرة أنساب قريش للزبير بن بكار ١: ٤٤٩، تعليق: ١، ويزاد عليه: الانتقاء لابن عبد البر: ١٠٤، وأول مسند الحميدي، الذي طبع في الهند حديثًا.]]
وقوله: ﴿ويستحيون نساءكم﴾ ، يقول: ويُبقون نساءكم فيتركون قتلهن، وذلك استحياؤهم كَان إياهُنَّ = وقد بينا ذلك فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع [[انظر تفسير " الاستحياء " فيما سلف ٢: ٤١ - ٤٨ / ١٣: ٤١، ٨٥.]] = ومعناه: يتركونهم والحياة، [[في المطبوعة: " يتركونهم " والحياة هي الترك "، زاد " هي الترك " بسوء ظنه.]] ومنه الخبر الذي روي عن رسول الله ﷺ أنه قال:
"اقْتُلُوا شُيوخَ المشركين وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ"، [[هذا الخبر رواه أحمد في مسنده في موضعين ٥: ١٢، ٢٠ في مسند سمرة بن جندب، من طريق أبي معاوية، عن الحجاج، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة = ثم طريق هشيم، عن حجاج ابن أرطأة، عن قتادة، ومن هذه الثانية قال: " واستبقوا شرخهم ".
ورواه أبو داود في سننه ٣: ٧٣، من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم، عن حجاج.
ورواه الترمذي في أبواب السير، " باب ما جاء في النزول على الحكم "، من طريق أبي الوليد الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة. وقال: " هذا حديث حسن غريب، ورواه الحجاج بن أرطاة عن قتادة نحوه ". وفيه: " واستحيوا ". ثم قال: " والشرخ: الغلمان الذين لم ينبتوا ".
وقال عبد الله بن أحمد (المسند ٥: ١٢) : " سألت أبي عن تفسير هذا الحديث: اقتلوا شيوخ المشركين؟ قال: يقول: الشيخ لا يكاد أن يسلم، والشاب، أي يسلم، كأنه أقرب إلى الإسلام من الشيخ. قال: الشرخ، الشباب ".]] بمعنى: استبقُوهم فلا تقتلوهم.
= ﴿وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾ ، يقول تعالى: وفيما يصنعُ بكم آلُ فرعون من أنواع العذاب، بلاءٌ لكم من ربكم عظيمٌ، أي ابتلاء واختبارٌ لكم، من ربكم عظيم. [[انظر تفسير " البلاء " فيما سلف ١٥، ٢٥٠، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]] وقد يكون "البلاء"، في هذا الموضع نَعْماء، ويكون: من البلاء الذي يصيب النَّاس من الشدائد. [[في المطبوعة: " وقد يكون معناه من البلاء الذي قد يصيب الناس في الشدائد وغيرها "، زاد في الجملة ما شاء له هواه وغير، فأساء غفر الله له.]]