Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩) ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ﴾ وهو القرآن ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ قال: وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل مَّا ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه، والهاء في قوله: ﴿لَهُ﴾ من ذكر الذكر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ قال: عندنا.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ، قال في آية أخرى ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ والباطل: إبليس ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ﴾ فأنزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلا ولا ينتقص منه حقا، حفظه الله من ذلك.
⁕ حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ قال: حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلا أو ينقص منه حقا، وقيل: الهاء في قوله ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ من ذكر محمد ﷺ بمعنى: وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه.