Tafsir Ibn Kathir

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Ibn Kathir tafsir for Surah Al-Kahf — Ayah 107

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

You are reading tafsir of 2 ayahs: 18:107 to 18:108.

يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عباده السعداء، وهم الذين آمنوا بالله ورسوله، وصدقوهم فيما جاؤوا بِهِ بِأَنَّ لَهُمْ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ.

قَالَ مُجَاهِدٌ: الْفِرْدَوْسُ هُوَ: الْبُسْتَانُ بِالرُّومِيَّةِ.

وَقَالَ كَعْبٌ، وَالسُّدِّيُّ، وَالضَّحَّاكُ: هُوَ الْبُسْتَانُ الَّذِي فِيهِ شَجَرُ الْأَعْنَابِ.

وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ [[في ت: "أسامة".]] الْفِرْدَوْسُ: سُرَّةُ [[في ت: "شجرة".]] الْجَنَّةِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: الْفِرْدَوْسُ: رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا.

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ [[في ف، أ: "بشر".]] ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْفِرْدَوْسُ [[في ت: "والفردوس".]] ربوة الجنة، أوسطها وأحسنها" [[رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/٢١٣) من طريق أبى الجماهر، عن سعيد بن بشير به.]] وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ. وَقَدْ نَقَلَهُ [[في أ: "ذكر ذلك كله".]] ابْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ [[تفسير الطبري (١٦/٣٠) ورواه الترمذي في السنن برقم (٣١٧٤) من طريق روح بن عبادة، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ الله عنه، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".]]

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: "إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ الْجَنَّةَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ [[في ت: "وأوسطه".]] الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ" [[صحيح البخاري برقم (٧٤٢٣) .]]

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿نُزُلًا﴾ أَيْ ضِيَافَةً، فَإِنَّ النُّزُلَ هُوَ الضِّيَافَةُ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أَيْ: مُقِيمِينَ سَاكِنِينَ [[في ف، أ: "ماكثين".]] فِيهَا، لَا يَظْعَنُونَ عَنْهَا أَبَدًا، ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾ أَيْ: لَا يَخْتَارُونَ [[في ت: "لا تختارون".]] غَيْرَهَا، وَلَا يُحِبُّونَ سِوَاهَا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ [[هو النابغة الجعدي، والبيت في مغني اللبيب (ص٢٦٥) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب.]]

فَحَّلْت سُوَيدا القَلْب لَا أنَا بَاغيًا ... سِوَاهَا وَلَا عَنْ حُبّها أتَحوّلُ ...

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾ تَنْبِيهٌ عَلَى رَغْبَتِهِمْ فِيهَا، وَحُبِّهِمْ لَهَا، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ [[في أ: "أنه قد توهم".]] فِيمَنْ هُوَ مُقِيمٌ فِي الْمَكَانِ دَائِمًا أَنَّهُ يَسْأَمُهُ أَوْ يَمَلُّهُ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَعَ هَذَا الدَّوَامِ وَالْخُلُودِ السَّرْمَدِيِّ، لَا يَخْتَارُونَ عَنْ مُقَامِهِمْ ذَلِكَ مُتَحَوَّلًا وَلَا انْتِقَالًا وَلَا ظَعْنًا [[في ت: "ضعفا".]] وَلَا رِحْلَةً [[في أ: "رحيله".]] وَلَا بَدَلًا [[في ت، ف، أ: "بديلا".]]