Tafsir Ibn Kathir

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Kathir tafsir for Surah Ghafir — Ayah 37

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦ أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ، وَعُتُوِّهُ، وَتَمَرُّدِهِ، وَافْتِرَائِهِ فِي تَكْذِيبِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ صَرْحًا، وَهُوَ: الْقَصْرُ الْعَالِي الْمُنِيفُ الشَّاهِقُ. وَكَانَ اتِّخَاذُهُ مِنَ الْآجُرِّ الْمَضْرُوبِ مِنَ الطِّينِ الْمَشْوِيِّ، كَمَا قال: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ [الْقَصَصِ: ٣٨] ، وَلِهَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْبِنَاءَ بِالْآجُرِّ، وَأَنْ يَجْعَلُوهُ فِي قُبُورِهِمْ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: أَبْوَابَ السموات. وقيل: طرق السَّمَوَاتِ ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ ، وَهَذَا مِنْ كُفْرِهِ وَتَمَرُّدِهِ، أَنَّهُ كَذَّبَ مُوسَى فِي أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: بِصَنِيعِهِ هَذَا الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُوهِمَ بِهِ الرَّعِيَّةَ أَنَّهُ يَعْمَلُ شَيْئًا يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى تَكْذِيبِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من س.]] ، وَمُجَاهِدٌ: يَعْنِي إِلَّا فِي خَسَارٍ.