Tafsir Ibn Kathir

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Ibn Kathir tafsir for Surah Ad-Dukhan — Ayah 40

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ٣٨ مَا خَلَقۡنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٩ إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٠ يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤١ إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٤٢

You are reading tafsir of 5 ayahs: 44:38 to 44:42.

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَدْلِهِ وَتَنْزِيهِهِ نَفْسَهُ عَنِ اللَّعِبِ وَالْعَبَثِ وَالْبَاطِلِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص: ٢٧] ، وَقَالَ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥، ١١٦] .

ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَفْصِلُ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ، فَيُعَذِّبُ الْكَافِرِينَ وَيُثِيبُ الْمُؤْمِنِينَ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أَيْ: يَجْمَعُهُمْ كُلَّهُمْ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ.

﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ أَيْ: لَا يَنْفَعُ قَرِيبٌ قَرِيبًا، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠١] ، وَكَقَوْلِهِ ﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا. يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [الْمَعَارِجِ: ١٠، ١١] أَيْ: لَا يَسْأَلُ أَخًا لَهُ عَنْ حَالِهِ وَهُوَ يَرَاهُ عِيَانًا.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: لَا يَنْصُرُ الْقَرِيبُ قَرِيبَهُ، وَلَا يَأْتِيهِ نَصْرُهُ مِنْ خَارِجٍ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يَنْفَعُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِخَلْقِهِ [[في أ: "إلا رحمة الله بخلقه".]] ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ أَيْ: هُوَ عَزِيزٌ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ.