Tafseer Al Qurtubi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafseer Al Qurtubi tafsir for Surah Al-Qari'ah — Ayah 2

ٱلۡقَارِعَةُ ١ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣

تَفْسِيرُ سُورَةِ "الْقَارِعَةِ" وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإِجْمَاعٍ. وَهِيَ عشر آيات [[في كتاب روح المعاني: وآيها إحدى عشرة آية في الكوفي وعشر في الحجازي وثمان في البصري والشامي.]] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ﴾ أَيِ الْقِيَامَةُ وَالسَّاعَةُ، كَذَا قَالَ عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ. وَذَلِكَ أَنَّهَا تَقْرَعُ الْخَلَائِقَ بِأَهْوَالِهَا وَأَفْزَاعِهَا. وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: تَقُولُ الْعَرَبُ قَرَعَتْهُمُ الْقَارِعَةُ، وَفَقَرَتْهُمُ الْفَاقِرَةُ، إِذَا وَقَعَ بِهِمْ أَمْرٌ فَظِيعٌ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:

وَقَارِعَةٍ مِنَ الْأَيَّامِ لَوْلَا ... سَبِيلُهُمْ لَزَاحَتْ [[في بعض النسخ: (لراحت) بالراء.]] عَنْكَ حِينَا

وَقَالَ آخَرُ:

مَتَى تَقْرَعْ بِمَرْوَتِكُمْ [[المروة: حجر يقدح منه النار.]] نَسُؤْكُمْ ... وَلَمْ تُوقَدْ لَنَا فِي الْقِدْرِ نَارُ

وَقَالَ تَعَالَى: وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ [[آية ٣١ سورة الرعد.]] [الرعد: ٣١] وَهِيَ الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا الْقارِعَةُ﴾ استفهام، أي أي شي هِيَ الْقَارِعَةُ؟ وَكَذَا (وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ) كَلِمَةُ اسْتِفْهَامٍ عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيمِ وَالتَّفْخِيمِ لِشَأْنِهَا، كَمَا قَالَ: الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ. وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: ١] على ما تقدم [[راجع ج ١٨ ص ٢٥٧.]].