قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ [١٠: ٦٧] أَيْ فِي أَمْرِ نُوحٍ وَالسَّفِينَةِ وَإِهْلَاكِ الْكَافِرِينَ. "لَآياتٍ" أَيْ دَلَالَاتٍ عَلَى كَمَالِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ يَنْصُرُ أَنْبِيَاءَهُ وَيُهْلِكُ أَعْدَاءَهُمْ.
(وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ) ٣٠ أَيْ مَا كُنَّا إِلَّا مُبْتَلِينَ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ، أَيْ مُخْتَبِرِينَ لَهُمْ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَيْهِمْ لِيَظْهَرَ الْمُطِيعُ وَالْعَاصِي فَيَتَبَيَّنَ لِلْمَلَائِكَةِ حَالُهُمْ، لَا أَنْ يَسْتَجِدَّ الرَّبُّ عِلْمًا. وَقِيلَ: أَيْ نُعَامِلُهُمْ مُعَامَلَةَ الْمُخْتَبِرِينَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى في" البقرة [[راجع ج ٢ ص ١٧٣.]] "وغيرها. وقيل:" إِنْ كُنَّا" أي وقد كنا.