قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا﴾ "هِيَ" كِنَايَةٌ عَنِ الدُّنْيَا، أَيْ مَا الْحَيَاةُ إِلَّا مَا نَحْنُ فِيهِ لَا الْحَيَاةُ الْآخِرَةُ الَّتِي تَعِدُنَا بَعْدَ الْبَعْثِ.
(نَمُوتُ وَنَحْيا) يُقَالُ: كَيْفَ قَالُوا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَهُمْ لَا يُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ؟ فَفِي هَذَا أَجْوِبَةٌ، مِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: نَكُونُ مَوَاتًا، أَيْ نُطَفًا ثُمَّ نَحْيَا فِي الدُّنْيَا. وَقِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، أَيْ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَحْيَا فِيهَا ونموت، كما قال:" وَاسْجُدِي وَارْكَعِي [[راجع ج ٤ ص ٨٤ فما بعد.]] " [آل عمران: ٤٣]. وَقِيلَ: "نَمُوتُ" يَعْنِي الْآبَاءَ، "وَنَحْيا" يَعْنِي الْأَوْلَادَ.
(وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) أي بعد الموت.