Tafseer Al Qurtubi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafseer Al Qurtubi tafsir for Surah Al-Furqan — Ayah 31

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا ٣١

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ يُرِيدُ مُحَمَّدًا ﷺ، يَشْكُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

(إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) أَيْ قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الْحَقِّ مِنْ أَنَّهُ سِحْرٌ وَشِعْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالنَّخَعِيِّ. وَقِيلَ: مَعْنَى "مَهْجُوراً" أَيْ مَتْرُوكًا، فَعَزَّاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسَلَّاهُ بِقَوْلِهِ: (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) أَيْ كَمَا جَعَلْنَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ عَدُوًّا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ- وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ- فَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِهِ، فَاصْبِرْ لِأَمْرِي كَمَا صَبَرُوا، فَإِنِّي هَادِيكَ وَنَاصِرُكَ عَلَى كُلِّ مَنْ نَاوَأَكَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْلَ الرَّسُولِ "يَا رَبِّ" إِنَّمَا يَقُولُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَيْ هَجَرُوا الْقُرْآنَ وَهَجَرُونِي وَكَذَّبُونِي. وَقَالَ أنس قال النبي صلى الله غلية وَسَلَّمَ:" مَنْ [[في الأصل: "من تعلم القرآن وعلمه وعلق مصحفا ... " وتصحيح هذا الأثر من روح المعاني والبيضاوي والشهاب على أنهم تكلموا في صحته إذ في سنده أبو هدبة وهو كذاب.]] تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّقَ مُصْحَفَهُ لَمْ يتعاهد ولم ينظر فيه جاء

يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقًا بِهِ يَقُولُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا اتَّخَذَنِي مَهْجُورًا فَاقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ". ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ.

(وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَوِ التَّمْيِيزِ، أَيْ يَهْدِيكَ وَيَنْصُرُكَ فَلَا تُبَالِ بِمَنْ عَادَاكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَدُوُّ النَّبِيِّ ﷺ أبو جهل لعنه الله.