قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ﴾ عُطِفَ عَلَى "أَنْ يَا مُوسى " وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي "النَّمْلِ" وَ "طه". وَ (مُدْبِراً) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ وَكَذَلِكَ مَوْضِعُ قَوْلِهِ: (وَلَمْ يُعَقِّبْ) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَيْضًا.
(يَا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ) قَالَ وَهْبٌ: قِيلَ لَهُ ارْجِعْ إِلَى حَيْثُ كُنْتَ. فَرَجَعَ فَلَفَّ دُرَّاعَتَهُ [[الدراعة: ضرب من الثياب التي تلبس. وقيل جبة مشقوقة المقدم.]] عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَكَ بِمَا تُحَاذِرُ أَيَنْفَعُكَ لَفُّكَ يَدَكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي ضَعِيفٌ خُلِقْتُ مِنْ ضَعْفٍ. وَكَشَفَ يَدَهُ فَأَدْخَلَهَا فِي فَمِ الْحَيَّةِ فَعَادَتْ عَصًا.
(إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ) أَيْ مِمَّا تُحَاذِرُ.