قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ أَيْ وَمِنْ أَعْلَامِ كَمَالِ قُدْرَتِهِ إِرْسَالُ الرِّيَاحِ مُبَشِّرَاتٍ أَيْ بِالْمَطَرِ لِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُهُ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْحِجْرِ" بَيَانُهُ [[راجع ج ١٠ ص ١٥.]].
(وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ) يَعْنِي الْغَيْثَ وَالْخِصْبَ.
(وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ) أَيْ فِي الْبَحْرِ عِنْدَ هُبُوبِهَا. وَإِنَّمَا زَادَ "بِأَمْرِهِ" لِأَنَّ الرِّيَاحَ قَدْ تَهُبُّ وَلَا تَكُونُ مؤاتية، فَلَا بُدَّ مِنْ إِرْسَاءِ السُّفُنِ وَالِاحْتِيَالِ بِحَبْسِهَا، وَرُبَّمَا عَصَفَتْ فَأَغْرَقَتْهَا بِأَمْرِهِ.
(وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) يعني الرزق بالتجارة (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) هَذِهِ النِّعَمَ بِالتَّوْحِيدِ وَالطَّاعَةِ. وَقَدْ مَضَى هذا كله مبينا [[راجع ج ١ ص ٣٨٨ و٣٩٧ وج ٢ ص ١٩٤ فما بعد.]].