قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ أَيْ لَا يَنْفَعُهُمُ الْعِلْمُ بِالْقِيَامَةِ وَلَا الِاعْتِذَارُ يَوْمَئِذٍ. وَقِيلَ: لَمَّا رَدَّ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ سَأَلُوا الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا وَاعْتَذَرُوا فَلَمْ يُعْذَرُوا.
(وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) أَيْ وَلَا حَالُهُمْ حَالُ مَنْ يُسْتَعْتَبُ وَيَرْجِعُ، يُقَالُ: اسْتَعْتَبْتُهُ فَأَعْتَبَنِي، أَيِ اسْتَرْضَيْتُهُ فَأَرْضَانِي، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتُ جَانِيًا عَلَيْهِ. وَحَقِيقَةُ أَعَتَبْتُهُ: أَزَلْتُ عَتْبَهُ. وَسَيَأْتِي فِي "فُصِّلَتْ" [[راجع ج ١٥ ص ٣٥١ فما بعد.]] بَيَانُهُ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ" بالياء، والباقون بالتاء.