قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ﴾ يَكُونُ "أَرُونِيَ" هُنَا مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ، فَيَكُونُ "شُرَكاءَ" الْمَفْعُولَ الثَّالِثَ، أَيْ عَرِّفُونِي الْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا شُرَكَاءَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَلْ شَارَكَتْ في خلق شي، فبينوا ما هو؟ وإلا فلم تعبدونها. ويجوز أَنْ تَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَصَرِ، فَيَكُونُ "شُرَكاءَ" حَالًا.
(كَلَّا) أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ. وَقِيلَ: إِنَّ "كَلَّا" رَدٌّ لِجَوَابِهِمُ الْمَحْذُوفِ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ. قَالُوا: هِيَ الْأَصْنَامُ. فَقَالَ كَلَّا، أَيْ لَيْسَ لَهُ شركاء (بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).