You are reading tafsir of 4 ayahs: 37:167 to 37:170.
عَادَ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ، أَيْ كَانُوا قَبْلِ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا عُيِّرُوا بِالْجَهْلِ قَالُوا: "لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ" أَيْ لَوْ بُعِثَ إِلَيْنَا نَبِيٌّ بِبَيَانِ الشَّرَائِعِ لَاتَّبَعْنَاهُ. وَلَمَّا خُفِّفَتْ "إِنْ" دَخَلَتْ عَلَى الْفِعْلِ وَلَزِمَتْهَا اللَّامُ فَرْقًا بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِيجَابِ. وَالْكُوفِيُّونَ يَقُولُونَ: "إِنْ" بِمَعْنَى مَا وَاللَّامُ بِمَعْنَى إِلَّا. وَقِيلَ: مَعْنَى "لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً" أَيْ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ. "لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ" أَيْ لَوْ جَاءَنَا ذِكْرٌ كَمَا جَاءَ الْأَوَّلِينَ لَأَخْلَصْنَا الْعِبَادَةَ لِلَّهِ. "فَكَفَرُوا بِهِ" أَيْ بِالذِّكْرِ. وَالْفَرَّاءُ يُقَدِّرُهُ عَلَى حَذْفٍ، أَيْ فَجَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالذِّكْرِ فَكَفَرُوا بِهِ. وَهَذَا تَعْجِيبٌ مِنْهُمْ، أَيْ فَقَدْ جَاءَهُمْ نَبِيٌّ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِمْ كِتَابٌ فِيهِ بَيَانُ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فَكَفَرُوا وَمَا وَفَّوْا بِمَا قَالُوا. "فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" قَالَ الزَّجَّاجُ: يَعْلَمُونَ مَغَبَّةَ كُفْرِهِمْ.