بَيَّنَ أَحْوَالَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ تَنْبِيهًا عَلَى وُجُوبِ الْإِيمَانِ، ثُمَّ وَصَلَ هَذَا بِالنَّظَرِ، أَيْ أَلَمْ يَسْرِ هَؤُلَاءِ فِي أَرْضِ عَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ لُوطٍ وَغَيْرِهِمْ لِيَعْتَبِرُوا بِهِمْ "فَيَنْظُرُوا" بِقُلُوبِهِمْ "كَيْفَ كانَ" آخِرُ أَمْرِ الْكَافِرِينَ قَبْلَهُمْ. "دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ. يُقَالُ: دَمَّرَهُ تَدْمِيرًا، وَدَمَّرَ عَلَيْهِ بِمَعْنًى. ثُمَّ تَوَاعَدَ مُشْرِكِي مَكَّةَ فَقَالَ "وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها" أَيْ أَمْثَالَ هَذِهِ الْفَعْلَةِ، يَعْنِي التَّدْمِيرَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ وَالطَّبَرِيُّ: الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى الْعَاقِبَةِ، أَيْ وَلِلْكَافِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ أَمْثَالُ عَاقِبَةِ تَكْذِيبِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.