قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكَيْفَ﴾ أَيْ فَكَيْفَ تَكُونُ حَالُهُمْ. "إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ" أَيْ ضَارِبِينَ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَمَعْنَى الْكَلَامِ التَّخْوِيفُ وَالتَّهْدِيدُ، أَيْ إِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ فَإِلَى انْقِضَاءِ العمر. وقد مضى في "الأنفال والنحل" [[راجع ج ٨ ص ٢٨ وج ١٠ ص ٩٩]]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُتَوَفَّى أَحَدٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ إِلَّا بِضَرْبٍ شَدِيدٍ لِوَجْهِهِ وَقَفَاهُ. وَقِيلَ: ذلك عند القتال نصرة لرسول الله ﷺ، بِضَرْبِ الْمَلَائِكَةِ وُجُوهَهُمْ عِنْدَ الطَّلَبِ وَأَدْبَارَهَمْ عِنْدَ الْهَرَبِ. وَقِيلَ: ذَلِكَ في القيامة عند سوقهم إلى النار.