You are reading tafsir of 2 ayahs: 92:17 to 92:18.
قَوْلُهُ تعالى: (سَيُجَنَّبُهَا) أَيْ يَكُونُ بَعِيدًا مِنْهَا.
(الْأَتْقَى) أَيِ الْمُتَّقِي الْخَائِفُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُزَحْزَحُ عَنْ دُخُولِ النَّارِ. ثُمَّ وَصَفَ الْأَتْقَى فَقَالَ: الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى أَيْ يَطْلُبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ زَاكِيًا، وَلَا يَطْلُبُ بِذَلِكَ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، بَلْ يَتَصَدَّقُ بِهِ مُبْتَغِيًا بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعَانِي: أَرَادَ بِقَوْلِهِ الْأَتْقَى
والْأَشْقَى أَيِ التَّقِيَّ وَالشَّقِيَّ، كَقَوْلِ طَرَفَةَ:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ ... فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بِأَوْحَدِ
أَيْ وَاحِدٍ وَوَحِيدٍ، وَتُوضَعُ (أَفْعَلُ) مَوْضِعَ فَعِيلٍ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: اللَّهُ أكبر بمعنى كبير، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [[آية ٢٧ سورة الروم.]] [الروم: ٢٧] بمعنى هين.