قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ أَيْ ثَوَابُهُمْ.
(عِنْدَ رَبِّهِمْ) أَيْ خَالِقِهِمْ وَمَالِكِهِمْ.
(جَنَّاتُ) أَيْ بَسَاتِينُ.
(عَدْنٍ) أَيْ إِقَامَةٍ. وَالْمُفَسِّرُونَ يَقُولُونَ: جَنَّاتُ عَدْنٍ بُطْنَانِ الْجَنَّةِ، أَيْ وَسَطُهَا، تَقُولُ: عَدَنَ بِالْمَكَانِ يَعْدِنُ [عَدْنًا وَعُدُونًا]: أَقَامَ. وَمَعْدِنُ الشَّيْءِ: مَرْكَزُهُ وَمُسْتَقَرُّهُ. قَالَ الْأَعْشَى:
وَإِنْ يُسْتَضَافُوا إِلَى حُكْمِهِ ... يُضَافُوا إِلَى رَاجِحٍ قَدْ عَدْنٍ
(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) لَا يَظْعَنُونَ وَلَا يَمُوتُونَ.
(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) أَيْ رَضِيَ أَعْمَالَهُمْ، كَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.) (وَرَضُوا عَنْهُ) أَيْ رَضُوا هُمْ بِثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
(ذلِكَ) أَيِ الْجَنَّةُ.
(لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) أَيْ خَافَ ربه، فتناهي عن المعاصي.