Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah An-Naml — Ayah 51

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ ٤٥ قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٦ قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ ٤٧ وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨ قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩ وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٠ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١ فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥٢ وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٣
{45} يخبرُ تعالى أنَّه أرسل إلى ثمود القبيلة المعروفة أخاهم في النسب صالحاً، وأنَّه أمرهم أن يعبُدوا الله وحدَه، ويترُكوا الأنداد والأوثان؛ {فإذا هم فريقان يختصمون}: منهم المؤمن، ومنهم الكافر ـ وهم معظمهم ـ.
{46}{قال يا قوم لم تستعجلونَ بالسيئة قبل الحسنة}؛ أي: لم تبادرونَ فعل السيئاتِ وتحرصونَ عليها قبل فعل الحسناتِ التي بها تحسُنُ أحوالُكم وتصلُحُ أمورُكم الدينيَّة والدنيويَّة، والحالُ أنَّه لا موجبَ لكم إلى الذَّهاب لفعل السيئات {لولا تستغفِرون اللهَ}: بأن تتوبوا من شِرْكِكُم وعِصْيانِكم وتَدْعونَ أن يغفر لكم، {لعلَّكم تُرحمون}: فإنَّ رحمة الله قريبٌ من المحسنين، والتائبُ من الذُّنوب هو من المحسنين.
{47}{قالوا}: لنبيِّهم صالحٍ مكذِّبين ومعارضينَ: {اطَّيَّرۡنا بك وبمن معك}: زعموا قَبَّحَهُمُ الله أنهم لم يَرَوْا على وجهِ صالحٍ خيراً، وأنَّه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سبباً لمنع بعض مطالبهم الدنيويَّة! فقال لهم صالحٌ:{طائِرُكم عند الله}؛ أي: ما أصابكم إلاَّ بذنوبكم. {بل أنتم قومٌ تُفۡتَنون}: بالسَّراء والضرَّاء، والخير والشرِّ؛ لينظر هل تُقْلِعون وتتوبون أم لا؛ فهذا دأبُهم في تكذيبِ نبيِّهم وما قابَلوه به.
{48}{وكان في المدينةِ}: التي فيها صالحٌ، الجامعة لمعظم قومه {تسعةُ رهطٍ يفسِدون في الأرض ولا يُصۡلِحونَ}؛ أي: وصفُهُم الإفساد في الأرض، ولا لهم قصدٌ ولا فعلٌ بالإصلاح، قد استعدُّوا لمعاداةِ صالح والطعنِ في دينِهِ ودعوةِ قومهم إلى ذلك؛ كما قال تعالى:{فاتقوا اللهَ وأطيعونِ. ولا تُطيعوا أمر المسرِفينَ. الذين يُفۡسِدونَ في الأرض ولا يُصۡلِحونَ}.
{49} فلم يزالوا بهذه الحال الشنيعةِ حتى أنَّهم من عداوتهم {تقاسموا} فيما بينَهم؛ كلُّ واحدٍ أقسم للآخر:{لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهلَه}؛ أي: لنأتِيَنَّهم ليلاً هو وأهله، فلنقتلنّهم، {ثم لنقولَنَّ لوليِّه}: إذا قام علينا وادَّعى علينا أنَّا قَتَلْناهم؛ ننكِرُ ذلك وننفيه ونحلفُ:{إنَّا لَصادِقونَ}.
{50} فتواطؤوا على ذلك، {ومكروا مكراً}: دبَّروا أمرهم على قتل صالح وأهله على وجه الخُفْيَةِ حتى من قومهم خوفاً من أوليائه، {ومَكَرۡنا مكراً}: بنصرِ نبيِّنا صالح عليه السلام وتيسيرِ أمرِهِ وإهلاكِ قومِهِ المكذِّبين. {وهم لا يشعُرونَ}.
{51}{فانظرۡ كيف كان عاقِبَةُ مَكۡرِهِم}: هل حصل مقصودُهم وأدركوا بذلك المكر مطلوبَهم؟ أم انتقضَ عليهم الأمر؟! ولهذا قال:{أنَّا دَمَّرۡناهم وقومَهم أجمعينَ}: أهلَكْناهم واستأصَلْنا شأفَتَهم فجاءتهم صيحةُ عذابٍ فأُهْلِكوا عن آخرهم.
{52}{فتلك بيوتُهم خاويةٌ}: قد تهدَّمت جدرانُها على سقوفِها، وأوحشتْ من ساكِنِها، وعطِّلَتْ من نازليها {بما ظَلَموا}؛ أي: هذا عاقبةُ ظلمهم وشِرْكِهم بالله وبغيِهِم في الأرض. {إنَّ في ذلك لآيةً لقومٍ يعلمونَ}: الحقائق، ويتدبَّرون وقائعَ الله في أوليائِهِ وأعدائِهِ، فيعتبِرون بذلك، ويعلمون أنَّ عاقبة الظُّلم الدَّمار والهلاك، وأنَّ عاقبة الإيمان والعدل النجاة والفوز.
{53} ولهذا قال: {وأنجَيۡنا الذين آمنوا وكانوا يتَّقونَ}؛ أي: أنجينا المؤمنين بالله وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ واليوم الآخر والقدَرِ خيرِهِ وشرِّه، وكانوا يتَّقون الشركَ بالله والمعاصيَ، ويعملونَ بطاعتِهِ وطاعةِ رسلِهِ.