Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah As-Sajdah — Ayah 9

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥ ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦ ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧ ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨ ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩
{4} يخبر تعالى عن كمال قدرته بخلقه السماوات والأرض في ستة أيام، أولها يوم الأحد، وآخرها الجمعة، مع قدرته على خلقها بلحظة، ولكنَّه تعالى رفيقٌ حكيمٌ، {ثم استوى على العرش}: الذي هو سقفُ المخلوقات استواءً يليقُ بجلالِهِ، {ما لكم من دونِهِ من وليٍّ}: يتولاَّكم في أمورِكم فينفَعُكم {ولا شفيع}: يشفعُ لكم إنْ توجَّه عليكم العقاب. {أفلا تتذكَّرونَ}: فتعلمون أنَّ خالق الأرض والسماواتِ، المستوي على العرش العظيم، الذي انفرد بتدبيركم وتولِّيكم، وله الشفاعةُ كلُّها، هو المستحقُّ لجميع أنواع العبادة!
{5}{يدبِّرُ الأمرَ}: القدريَّ والأمر الشرعيَّ، الجميع هو المنفرد بتدبيره، نازلةٌ تلك التدابير من عند الملك القدير، {من السماء إلى الأرض}: فيُسْعِدُ بها ويشقي، ويُغني ويُفقر، ويعزُّ ويذلُّ ويكرِم ويُهين، ويرفع أقواماً ويضع آخرينَ، وينزِّل الأرزاق، {ثم يَعۡرُجُ إليه}؛ أي: الأمر ينزِلُ من عنده، ويعرُجُ إليه {في يوم كان مقدارُهُ ألفَ سنةٍ ممَّا تعدُّونَ}: وهو يعرُجُ إليه، ويصِلُه في لحظة.
{6}{ذلك}: الذي خلق تلك المخلوقات العظيمة، الذي استوى على العرش العظيم، وانفرد بالتدابير في المملكة، {عالمُ الغيب والشهادة العزيزُ الرحيم}: فبسعة علمِهِ وكمال عزَّتِهِ وعموم رحمتِهِ أوجَدَها، وأوْدَعَ فيها من المنافع ما أوْدَعَ، ولم يعسُرْ عليه تدبيرُها.
{7}{الذي أحسنَ كلَّ شيءٍ خَلَقَه}؛ أي: كلّ مخلوقٍ خلقَهُ الله؛ فإنَّ الله أحسن خلقَه، وخَلَقَهُ خلقاً يليقُ به ويوافِقُه؛ فهذا عامٌّ، ثم خصَّ الآدميَّ لشرفِهِ وفضلِهِ، فقال:{وبدأ خَلۡقَ الإنسانِ من طينٍ}: وذلك بخلق آدم عليه السلام أبي البشر.
{8}{ثم جعل نَسۡلَه}؛ أي: ذريَّة آدم ناشئة {من ماء مَهين}: وهو النطفةُ المستقذرةُ الضعيفة.
{9}{ثم سوَّاه} بلحمِهِ وأعضائِهِ وأعصابه وعروقِهِ، وأحسن خِلْقَتَه، ووضع كلَّ عضو منه بالمحلِّ الذي لا يليقُ به غيره، {ونفخ فيه من روحِهِ}: بأن أرسل إليه المَلَكَ؛ فينفخ فيه الروحَ، فيعود بإذن الله حيواناً بعد أن كان جماداً، {وجَعَلَ لكم السمعَ والأبصارَ}؛ أي: ما زال يعطيكم من المنافع شيئاً فشيئاً حتى أعطاكم السمع والأبصار {والأفئدة قليلاً ما تشكُرون}: الذي خلقكم، وصوَّركم.