Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Ahzab — Ayah 43

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١ وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢ هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣ تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
{41} يأمر تعالى المؤمنين بذكره ذكراً كثيراً؛ من تهليل وتحميد وتسبيح وتكبير وغير ذلك من كل قولٍ فيه قُربة إلى الله، وأقلُّ ذلك أن يلازِمَ الإنسان أوراد الصباح والمساء وأدبار الصلوات الخمس وعند العوارضِ والأسباب، وينبغي مداومة ذلك في جميع الأوقات على جميع الأحوال؛ فإنَّ ذلك عبادةٌ يسبِقُ بها العامل وهو مستريحٌ وداعٍ إلى محبة الله ومعرفتِهِ وعونٌ على الخير وكفٌّ للسان عن الكلام القبيح.
{42}{وسبِّحوه بكرةً وأصيلاً}؛ أي: أول النهار وآخره؛ لفضلهما وشرفهما وسهولة العمل فيهما.
{43}{هو الذي يصلِّي عليكُم وملائكتُه ليخرِجَكم من الظلماتِ إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً}؛ أي: من رحمته بالمؤمنين ولطفه بهم أنْ جَعَلَ من صلاتِهِ عليهم وثنائِهِ وصلاةِ ملائكته ودعائهم ما يخرِجُهم من ظلمات الذُّنوب والجهل إلى نورِ الإيمان والتوفيق والعلم والعمل؛ فهذه أعظمُ نعمةٍ أنعم بها على العباد الطائعين، تستدعي منهم شكرها والإكثار من ذكر الله الذي لطف بهم ورحمهم وجعل حملةَ عرشهِ أفضل الملائكة ومن حوله يسبِّحون بحمدِ ربِّهم، ويستغفرونَ للذين آمنوا، فيقولون:{ربَّنا وسعتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلماً فاغفر للذين تابوا واتَّبَعوا سبيلَكَ وقِهِمۡ عذابَ الجحيم. ربَّنا وأدۡخِلۡهم جناتِ عدنٍ التي وَعَدۡتَهم ومَن صَلَحَ من آبائهم وأزواجهم وذُرِّيَّاتِهِم إنَّك أنت العزيزُ الحكيم. وقِهِمُ السيئاتِ ومَن تَقِ السيئاتِ يومئذٍ فقد رَحِمۡتَه وذلك الفوزُ العظيم}: فهذه رحمتُه ونعمتُه عليهم في الدُّنيا.
{44} وأما رحمتُه بهم في الآخرة؛ فأجلُّ رحمة وأفضلُ ثواب، وهو الفوز برضا ربِّهم وتحيَّته، واستماع كلامه الجليل، ورؤية وجهِهِ الجميل، وحصول الأجر الكبير الذي لا يدريه ولا يعرِفُ كُنْهَهُ إلاَّ من أعطاهم إياه، ولهذا قال:{تحيَّتُهم يوم يَلۡقَوۡنَه سلامٌ وأعدَّ لهم أجراً كريماً}.