Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Fatir — Ayah 6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
{5 ـ 6} يقول تعالى: {يا أيُّها الناس إنَّ وعدَ الله}: بالبعث والجزاء على الأعمال {حقٌّ}؛ أي: لا شكَّ فيه ولا مريةَ ولا تردُّد، قد دلَّت على ذلك الأدلة السمعية والبراهين العقلية، فإذا كان وعدُهُ حقًّا؛ فتهيَّؤوا له وبادِروا أوقاتَكم الشريفةَ بالأعمال الصالحة ولا يَقْطَعْكُم عن ذلك قاطعٌ. {فلا تَغُرَّنَّكُمُ الحياةُ الدُّنيا}: بلذَّاتِها وشهواتِها ومطالبِها النفسيَّة، فتُلهيكم عما خُلقتم له، {ولا يَغُرَّنَّكُم بالله الغَرورُ}: الذي هو الشيطانُ، الذي هو عدوُّكم في الحقيقة. {فاتَّخِذوه عَدُوًّا}؛ أي: لتكن منكم عداوته على بالٍ، ولا تُهملوا محاربته كلَّ وقتٍ؛ فإنَّه يراكم وأنتم لا تَرَوْنَه، وهو دائماً لكم بالمرصاد. {إنَّما يَدۡعو حِزۡبَه ليكونوا من أصحابِ السعيرِ}: هذا غايتُه ومقصودُه مِمَّنْ تَبِعَهُ أن يُهانَ غاية الإهانة بالعذاب الشديد.
{7} ثم ذكر أنَّ الناس انقسموا بحسب طاعة الشيطان وعدمِها إلى قسمين، وذَكَرَ جزاءَ كلٍّ منهما، فقال:{الذين كفروا}؛ أي: جحدوا ما جاءتْ به الرسلُ ودلَّت عليه الكتبُ {لهم عذابٌ شديدٌ}: في نار جهنَّم، شديدٌ في ذاتِهِ ووصفِهِ، وأنَّهم خالدون فيها أبداً، {والذين آمنوا}: بقلوبِهِم بما دعا الله إلى الإيمان به، {وعملوا} ـ بمقتضى ذلك الإيمان بجوارِحِهم ـ الأعمالَ الصالحةَ {لهم مغفرةٌ}: لذُنوبهم، يزولُ بها عنهم الشرُّ والمكروه، {وأجرٌ كبيرٌ}: يحصُلُ به المطلوبُ.