Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 12

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢ وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣ وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤ وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦ أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧ قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨ فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩ وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠ هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
{12}{بل عجبتَ}: أيُّها الرسولُ أو أيُّها الإنسانُ من تكذيب مَنْ كَذَّبَ بالبعث بعد أن أرَيْتَهم من الآيات العظيمةِ والأدلَّة المستقيمةِ، وهو حقيقةً محلُّ عجبٍ واستغرابٍ؛ لأنَّه مما لا يَقْبَلُ الإنكارَ. {و} أعجبُ من إنكارِهِم وأبلغُ منه أنَّهم {يسخَرون}: ممَّنْ جاء بالخبر عن البعثِ، فلم يَكْفِهِم مجردُ الإنكار، حتى زادوا السخريةَ بالقول الحقِّ.
{13}{و} من العجب أيضاً أنَّهم {إذا ذُكِّروا}: ما يعرفون في فِطَرِهِم وعُقولهم وفَطِنوا له ولَفَتَ نَظَرَهم إليه {لا يَذۡكرونَ}: ذلك؛ فإنْ كان جهلاً؛ فهو من أدلِّ الدلائل على شِدَّةِ بلادَتِهِم العظيمة؛ حيث ذُكِّروا ما هو مستقرٌّ في الفطر معلومٌ بالعقل لا يقبلُ الإشكالَ، وإن كان تَجاهُلاً وعناداً؛ فهو أعجبُ وأغربُ.
{14} ومن العَجَبِ أيضاً أنَّهم إذا أُقيمتْ عليهم الأدلَّةُ، وذُكِّروا الآياتِ التي يخضعُ لها فحولُ الرجال وألبابُ الألِبَّاء، يَسْخَرون منها ويَعْجَبونَ.
{15} ومن العجب أيضاً قولُهُم للحقِّ لما جاءهم: {إنۡ هذا إلاَّ سحرٌ مبينٌ}: فجعلوا أعلى الأشياء وأجلَّها ـ وهو الحقُّ ـ في رتبة أخسِّ الأشياء وأحقرِها.
{16 ـ 17} ومن العجب أيضاً قياسُهم قدرةَ ربِّ الأرض والسماواتِ على قدرةِ الآدميِّ الناقص من جميع الوجوه، فقالوا استبعاداً وإنكاراً:{أإذا مِتۡنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أإنَّا لَمَبۡعوثونَ. أوَ آباؤنا الأوَّلونَ}.
{18} ولمَّا كانَ هذا منتهى ما عندَهم وغايةَ ما لَدَيْهم؛ أمر الله رسولَه أن يُجيبَهم بجواب مشتمل على ترهيِبِهم ، فقال:{قل نعم}: ستُبْعَثون أنتم وآباؤكم الأولون، {وأنتُم داخِرون}: ذَليلون صاغِرون لا تمتَنعون، ولا تَسْتَعْصون على قدرةِ الله.
{19}{فإنَّما هي زجرةٌ واحدةٌ}: يَنْفُخُ إسرافيلُ فيها في الصُّورِ، {فإذا هم} مبعوثونَ من قبورهم {يَنظُرونَ}: كما ابْتُدِئ خَلْقُهم، بُعثِوا بجميع أجزائِهِم حفاةً عراةً غُرلاً.
{20} وفي تلك الحال يُظْهِرون الندمَ والخزيَ والخسارَ، ويَدْعونَ بالويل والثُّبور، {وقالوا يا وَيۡلَنا هذا يومُ الدينِ}؛ فقد أقرُّوا بما كانوا في الدنيا به يهزؤون!
{21} فيُقالُ لهم: {هذا يومُ الفصلِ}: بين العبادِ فيما بينَهم وبين ربِّهم من الحقوق وفيما بينهم وبين غيرِهِم من الخلق.