Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 181

وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧ لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨ لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩ فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠ وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١ إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣ فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤ وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥ أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧ وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨ وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩ سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠ وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢
{167 ـ 170} يخبرُ تعالى أنَّ هؤلاء المشركين يُظْهِرونَ التمنِّي ويقولون: لو جاءنا من الذِّكْرِ والكتبِ ما جاء الأولين؛ لأخْلَصْنا لله العبادة، بل لكنَّا المخلِصينَ على الحقيقةِ، وهم كَذَبَةٌ في ذلك؛ فقد جاءهم أفضلُ الكتب فكفروا به، فعُلِمَ أنَّهم متمرِّدونَ على الحقِّ. {فسوف يعلمونَ}: العذابَ حين يقعُ بهم.
{171 ـ 179} ولا يحسبوا أيضاً أنَّهم في الدنيا غالبون، بل قد سَبَقَتْ كلمةُ الله التي لا مردَّ لها ولا مخالفَ لها لعبادِهِ المرسَلين وجندِهِ المفلِحين أنَّهم الغالبونَ لغيرِهِم المنصورون من ربِّهم نصراً عزيزاً يتمكَّنون فيه من إقامة دينهم. وهذه بشارةٌ عظيمةٌ لمن اتَّصف بأنَّه من جندِ الله؛ بأن كانت أحوالُهُ مستقيمةً، وقاتلَ مَنْ أمر بقتالهم أنه غالبٌ منصورٌ. ثم أمر رسولَه بالإعراض عَمَّنْ عاندوا ولم يَقْبَلوا الحقَّ، وأنَّه ما بقي إلاَّ انتظارُ ما يَحِلُّ بهم من العذاب، ولهذا قال:{وأبصرهم فسوفَ يُبۡصِرونَ}: مَنْ يَحِلُّ به النَّكالُ؛ فإنَّه سيحلُّ بهم. {فإذا نَزَلَ بساحتِهِم}؛ أي: نزل عليهم وقريباً منهم، {فساء صَباحُ المُنۡذَرينَ}؛ لأنَّه صباح الشرِّ والعقوبة والاستئصال. ثم كرَّر الأمر بالتولِّي عنهم وتهديدهم بوقوع العذاب.
{180 ـ 182} ولما ذكر في هذه السورة كثيراً من أقوالهم الشنيعة التي وَصَفوه بها؛ نزَّهَ نفسَه عنها، فقال:{سبحانَ ربِّك}؛ أي: تنزَّه وتعالى، {ربِّ العزَّةِ}؛ أي: الذي عزَّ فقهر كلَّ شيء، واعتزَّ عن كل سوءٍ يصفونه به، {وسلامٌ على المرسلين}: لسلامتهم من الذُّنوب والآفات، وسلامة ما وصفوا به فاطر الأرض والسماوات. {والحمدُ لله ربِّ العالمين}: الألف واللام للاستغراق؛ فجميعُ أنواع الحمدِ من الصفاتِ الكاملةِ العظيمةِ والأفعالِ التي ربَّى بها العالمينَ وأدَرَّ عليهم فيها النِّعم وصَرَفَ عنهم بها النِّقَمَ ودَبَّرَهم تعالى في حَرَكاتِهِم وسكونِهِم وفي جميع أحوالِهِم كلِّها لله تعالى؛ فهو المقدَّسُ عن النقص، المحمودُ بكلِّ كمال، المحبوبُ المعظَّم، ورسلُهُ سالمون مسلَّم عليهم، ومن اتَّبَعَهم في ذلك له السلامةُ في الدُّنيا والآخرة، وأعداؤُهُ لهم الهلاك والعطبُ في الدُّنيا والآخرة.

تم تفسير سورة الصافات في 6 شوال سنة 1343. على يد جامعِهِ وكاتبِهِ عبد الرحمن بن ناصر السعدي. وصلى الله على محمدٍ وسلم تسليماً. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.