Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 13

قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١ وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢ قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣ قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤ فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥ لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
{11} أي: {قل}: يا أيُّها الرسولُ، للناس:{إنِّي أمرتُ أن أعۡبُدَ اللهَ مخلصاً له الدين}: في قولِهِ في أول السورة: {فاعۡبُدِ الله مخلصاً له الدين}.
{12}{وأُمِرۡتُ لأن أكونَ أولَ المسلمينَ}: لأنِّي الدَّاعي الهادي للخلقِ إلى ربِّهم، فيقتضي أنِّي أولُ من ائتَمَرَ بما أمرَ به وأولُ مَنْ أسلمَ، وهذا الأمرُ لا بدَّ من إيقاعِهِ من محمد - صلى الله عليه وسلم - وممَّن زعم أنه من أتْباعِهِ؛ فلا بدَّ من الإسلام في الأعمال الظاهرة والإخلاص لله في الأعمال الظاهرة والباطنة.
{13}{قل إني أخافُ إن عَصَيۡتُ ربِّي}: فيما أمرني به من الإخلاص والإسلام {عذابَ يومٍ عظيمٍ}: يخلدُ فيه مَنْ أشرك ويعاقَبُ فيه من عصى.
{14 ـ 15}{قل اللهَ أعۡبُدُ مخلصاً له ديني. فاعۡبُدوا ما شِئۡتُم من دونِهِ}: كما قال تعالى: {قل يا أيُّها الكافرونَ. لا أعۡبُدُ ما تَعۡبُدونَ. ولا أنتُمۡ عابِدونَ ما أعۡبُدُ. ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدۡتُم. ولا أنتُم عابِدونَ ما أعۡبُدُ. لكُم دينُكم ولي دينٌ}. {قُلۡ إنَّ الخاسرينَ}: حقيقة هم {الذين خسروا أنفسهم}: حيث حَرَموها الثوابَ، واستحقَّتْ بسببِهِم وخيمَ العقاب، {وأهليهم يومَ القيامةِ}؛ أي: فُرِّقَ بينَهم وبينَهم، واشتدَّ عليهم الحزنُ، وعَظُمَ الخسرانُ. {ألا ذلك هو الخسرانُ المبينُ}: الذي ليس مثلَه خسرانٌ، وهو خسرانٌ مستمرٌّ لا ربح بعده، بل ولا سلامةَ.
{16} ثم ذكر شدَّةَ ما يحصُلُ لهم من الشقاء، فقال:{لهم من فوقِهِم ظُلَلٌ من النارِ}؛ أي: قطع عذاب كالسحاب العظيم، {ومن تَحۡتِهِم ظللٌ، ذلك}: الوصفُ الذي وَصَفْنا به عذابَ أهل النار سوطٌ يسوقُ الله به عبادَه إلى رحمته، {يُخَوِّفُ اللهُ به عبادَه يا عبادِ فاتَّقونِ}؛ أي: جعل ما أعدَّه لأهل الشقاء من العذابِ داع يدعو عبادَه إلى التقوى وزجراً عمَّا يوجِبُ العذاب؛ فسبحانَ من رَحِمَ عبادَهُ في كل شيءٍ! وسَهَّلَ لهم الطرقَ الموصلة إليه، وحثَّهم على سلوكها، ورغَّبهم بكلِّ مرغِّب تشتاقُ له النفوسُ وتطمئنُّ له القلوب، وحذَّرَهم من العمل لغيره غايةَ التَّحذير، وذَكَرَ لهم الأسبابَ الزاجرةَ عن تركِهِ.