Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Fussilat — Ayah 28

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦ فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧ ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩
{26} يخبر تعالى عن إعراض الكفار عن القرآن وتواصيهم بذلك، فقال:{وقال الذين كَفَروا لا تَسۡمَعوا لهذا القرآن}؛ أي: أعرضوا عنه بأسماعكم، وإيَّاكم أن تلتفتوا أو تُصْغوا إليه وإلى مَنْ جاء به؛ فإن اتَّفق أنكم سمعتموه أو سمعتُم الدعوة إلى أحكامه، فالغَوْا فيه؛ أي: تكلَّموا بالكلام الذي لا فائدةَ فيه، بل فيه المضرَّة، ولا تمكِّنوا مع قدرتكم أحداً يملكُ عليكم الكلام به وتلاوةَ ألفاظه ومعانيه، هذا لسانُ حالهم ولسانُ مقالهم في الإعراض عن هذا القرآن. {لعلَّكم}: إن فعلتُم ذلك {تغلِبونَ}: وهذا شهادةٌ من الأعداء، وأوضحُ الحقِّ ما شهدت به الأعداءُ؛ فإنَّهم لم يحكموا بغلبتهم لِمَنْ جاء بالحقِّ إلاَّ في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهومُ كلامِهم أنَّهم إنْ لم يَلْغَوا فيه، بل استمعوا إليه وألقوا أذهانَهم؛ أنَّهم لا يغلبونَ؛ فإنَّ الحقَّ غالبٌ غير مغلوب، يعرِفُ هذا أصحابُ الحقِّ وأعداؤه.
{27} ولمَّا كان هذا ظلماً منهم وعناداً؛ لم يبقَ فيهم مطمعٌ للهداية، فلم يبقَ إلاَّ عذابُهم ونَكالُهم، ولهذا قال:{فَلَنُذيقَنَّ الذين كَفَروا عذاباً شديداً ولَنَجۡزِيَنَّهم أسوأ الذي كانوا يعمَلون}: وهو الكفر والمعاصي؛ فإنَّها أسوأ ما كانوا يعملون؛ لكونهم يعملون المعاصي وغيرها؛ فالجزاء بالعقوبة إنَّما هو على عمل الشرك ، ولا يظلمُ ربُّك أحداً.
{28}{ذلك جزاءُ أعداءِ الله}: الذين حاربوه وحاربوا أولياءه؛ بالكفر والتكذيب والمجادلة والمجالدةِ. {[النار] لهم فيها دارُ الخلدِ}؛ أي: الخلود الدائم، الذي لا يفتَّر عنهم العذابُ ساعةً ولا هم يُنصرون، وذلك {جزاءً بما كانوا بآياتِنا يجحَدونَ}؛ فإنَّها آياتٌ واضحةٌ وأدلةٌ قاطعةٌ مفيدةٌ لليقين، فأعظم الظُّلم وأكبر العناد جَحْدُها والكفر بها.
{29}{وقال الذين كفروا}؛ أي: الأتباع منهم؛ بدليل ما بعدَه على وجه الحنق على مَنْ أضلَّهم:{ربَّنا أرِنا اللَّذَين أضلاَّنا من الجنِّ والإنس}؛ أي: الصنفين اللذين قادانا إلى الضَّلال والعذاب من شياطين الجنِّ وشياطين الإنس الدعاة إلى جهنَّم، {نجعَلۡهما تحتَ أقدامِنا ليكونا من الأسفلينَ}؛ أي: الأذلِّين المهانين؛ كما أضلُّونا وفتنونا وصاروا سبباً لنزولنا؛ ففي هذا بيانُ حنقِ بعضهم على بعض، وتبرِّي بعضهم من بعض.