Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 13

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠ وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١ وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢ لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤
{9} يخبر تعالى عن المشركين أنَّك لو {سألتَهم مَنۡ خَلَقَ السمواتِ والأرضَ ليقولنَّ}: الله وحدَه لا شريك له. {العزيز}: الذي دانت لعزَّته جميع المخلوقات. {العليم}: بظواهر الأمور وبواطنها وأوائلها وأواخراها. فإذا كانوا مقرِّين بذلك؛ فكيف يجعلون له الولدَ والصاحبةَ والشريكَ؟! وكيف يشركون به من لا يَخْلُقُ ولا يرزقُ ولا يميتُ ولا يحيي؟!
{10} ثم ذكر أيضاً من الأدلَّة الدالَّة على كمال نعمته واقتداره بما خَلَقه لعباده من الأرض التي مَهَدها وجعلها قراراً للعباد يتمكَّنون فيها من كلِّ ما يريدون، {وجَعَلَ لكم فيها سُبُلاً}؛ أي: جعل منافذ بين سلاسل الجبال المتَّصلة تنفُذون منها إلى ما ورائها من الأقطار، {لعلَّكم تهتدونَ}: في السير في الطرق ولا تضيعون، ولعلَّكم أيضاً تهتدون في الاعتبار بذلك والادِّكار فيه.
{11}{والذي نَزَّلَ من السماءِ ماءً بقدرٍ}: لا يزيدُ ولا ينقُص، ويكون أيضاً بمقدار الحاجةِ؛ لا ينقُصُ بحيث لا يكون فيه نفعٌ، ولا يزيدُ بحيث يضرُّ العباد والبلاد، بل أغاث به العبادَ، وأنقذ به البلادَ من الشدَّة، ولهذا قال:{فأنشَرۡنا به بلدةً ميتاً}؛ أي: أحييناها بعد موتها، {كذلك تُخۡرَجونَ}؛ أي: فكما أحيا الأرض الميتة الهامدة بالماء؛ كذلك يحييكم بعدما تستكملونَ في البرزخ ليجازِيَكم بأعمالكم.
{12}{والذي خَلَقَ الأزواجَ كلَّها}؛ أي: الأصناف جميعها مما تُنْبِتُ الأرض ومن أنفسِهم ومما لا يعلمون؛ من ليل ونهار، وحرٍّ وبرد، وذكر وأنثى ... وغير ذلك، {وجعل لكم من الفُلۡكِ}؛ أي: السفن البحريَّة الشراعيَّة والناريَّة ما تركبون، {و} من {الأنعام ما تركبونَ}.
{13}{لتستووا على ظهورِهِ}: وهذا شامل لظهورِ الفُلك ولظهور الأنعام؛ أي: لتستقرُّوا عليها. {ثم تذكروا نعمةَ ربِّكم إذا استويتُم عليه}: بالاعتراف بالنعمة لمن سخَّرها والثناء عليه تعالى بذلك، ولهذا قال:{وتقولوا سبحانَ الذي سخَّر لنا هذا وما كُنَّا له مقرِنينَ}؛ أي: لولا تسخيره لنا ما سَخَّر من الفلك والأنعام؛ ما كنا مُطيقينَ لذلك وقادِرين عليه، ولكن من لطفِهِ وكرمِهِ تعالى سخَّرها وذلَّلها ويسَّر أسبابها. والمقصودُ من هذا بيانُ أن الربَّ الموصوفَ بما ذكره من إفاضة النِّعم على العبادِ هو الذي يستحقُّ أن يُعبد، ويصلَّى له ويُسجَد.